بعد تنامي خطر الإرهاب في أوروبا يواجه يهود أوروبا مأزقًا جديدًا. فقد تعرض بنيامين آمسلم، مُعلم يهودي في الـ 35 من العمر، البارحة (الثلاثاء)، إلى هجوم في مارسيليا بينما كان يتجول في المدينة مُعتمرًا القلنسوة. فالطاعن هو شاب مُسلم، من أصل تركي، يبلغ 16 عاما.

وناشد زعيم الجالية اليهودية، تسفي عمار،  بعد تلك الحادثة، المواطنين اليهود لنزع القلنسوة عندما يخرجون إلى الشارع "حفاظًا على حياتهم". وأوضح قائلا: "عندما نخرج ونحن نعتمر القلنسوات يتعرفون علينا مُباشرة - ونُصبح هدفًا لهم،". وقال أيضا في لقاء إذاعي أجرته معه إذاعة الجيش إنه "من الأفضل اعتمار قبعة مُسطحة بدل القلنسوة حتى زوال الغضب والعنف، فهذا أفضل من أن يموت أحد أبناء الجالية".

وأثارت تصريحات عمار انتقادات في وسط أبناء الجالية في فرنسا، ونعتها الكثيرون بأنها "خنوع للإرهاب". علق  رئيس مُنظمة "هغاغ" المسؤولة عن يهود فرنسا قائلا: "إنها مسألة كرامة - لا يجب أن نُعطيهم هذا المكسب المُتمثل بمُناشدة زعيم الجالية بعدم اعتمار القلنسوة".

واعترض مائير حبيب، وهو نائب يهودي في البرلمان الفرنسي، أيضًا على تلك التصريحات قائلا: "نبدأ بنزع القلنسوة - وبعد أشهر سيبدأ مواطنون آخرون بنزع الصلبان وحلق اللحى".

إلا أنه على الرغم من ذلك، فقد بدأ الكثيرون بتنفيذ توصية عمار خوفًا على حياتهم. وأجرى المُعلم الذي تعرض للطعن، بنيامين آمسلم، مقابلة في وسائل الإعلام بعد تسريحه من المُستشفى بينما كان يضع قبعة مُسطحة على رأسه بدلا من القلنسوة وذلك خوفا من أن يتحوّل إلى هدف لأولئك الإرهابيين الذين يُريدون إلحاق الأذى باليهود.