السياسيون الإسرائيليون معرّضون للهجوم، والشرطة تخشى أن الأمر قد يصبح خطيرا: اعتُقل رجل في الستينيات من عمره من تل أبيب في نهاية الأسبوع الماضي باشتباه أنّه قد نشر في الأسبوعين الماضيَين كلاما تحريضيا، تهديدات وشعارات ضدّ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ومسؤولين آخرين.

نشر الرجل، المتضامن مع اليسار، منشورات في الفيس بوك وتويتر دعا فيها، من بين أمور أخرى، إلى قتل وإيذاء شخصيات عامة بل ونشر صورهم وهم يرتدون ملابس الإس إس الرسمية. وقد كتب في أحد المنشورات التي أدت إلى اعتقاله: "يجب قتل بنيامين نتنياهو فورا!! وإلا فنهايتنا ستكون غدا!"

وبالتباين، فقد تم تعزيز الحراسة أيضا على وزير التربية، نفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني، وهذه المرة بسبب تهديدات من اليمين تحديدًا. انتقد بينيت، في الأسبوع الماضي، الإرهاب اليهودي والشبان الذين نفّذوا عملية قتل أسرة الدوابشة من دوما. في أعقاب ذلك توجه إلى بينيت في مواقع التواصل الاجتماعي نشطاء يمين متطرفون متهمين إياه أنّه "يحاول إرضاء اليسار"، وطالبوه بالتراجع عن الإدانة أو على الأقل أن يشجب من على المنصات ذاتها أيضًا قتل اليهود من قبل الفلسطينيين والذي يحدث كل يوم تقريبا.

وقد نشرت صحف نهاية الأسبوع الماضي نماذج من تلك الرسائل التي تلقاها بينيت في الشبكة، وبدأ معظمها بكلمات "صوّتتُ لك في الانتخابات الأخيرة"، ولكنها استمرت بالتعبير عن الإهانة وخيبة الأمل، بدءًا من "فقدتُ صوتي"، وحتى اتهامه بدعم تعذيب الأطفال (المقصود الشبان المعتقلين باشتباه تنفيذ عملية القتل في دوما).

ومع ذلك، استمر بينيت في معارضة المتطرفين من نفس المعسكر الذي يمثّله، وأوضح أنّها حملة ناجحة لمحامي الشبان المعتقلين، الذي يحرّض خلفه جمهورا كاملا. ومن أجل ذلك شعرت الشرطة بأنّ هناك حاجة إلى تعزيز الحراسة حوله خوفا من محاولة إيذائه.