يتم نقاش موضوع الجنسانية والجنس في العالم الإسلامي على كافة المنصات الاجتماعية، السياسية، الثقافية، والدينية. ونحن نتحدث عن المُحرمات التي حصرتها قوانين الشريعة داخل إطار بيت الزوجين فقط، ولا سيما، داخل الغرف المُغلقة وحظرت تداولها في المجال العام علنيا.

دفعت مسألة عدم الوعي، حول التثقيف الجنسي، الكثيرين من الشبان العرب إلى تناول هذا الجدل المُحتد، حول الجنس وتحديدا التحرشات الجنسية والمسؤول عنها، في مواقع التواصل الاجتماعي.

لا تتم، غالبًا، مراقبة هذه النقاشات على شبكة الإنترنت. وهناك تلميح أحيانا إلى أن مسؤولية التحرشات الجنسية تقع على الفئات الضعيفة- أي النساء - اللواتي هن أيضًا ضحايا التحرشات الجنسية.

طُرح في اليوم الأخيرين هاشتاغ جديد، على شبكة الإنترنت في السعودية، تحت اسم #التحرش_سببه_البنات_ولا_الشباب. أثار الجدل المستعر على تويتر غضب الكثيرين ممن ادعوا أن النساء هن المسؤولات حصريًا عن التحرشات الجنسية وأنه عندما يكشفن عن أجسادهن يرتكبن خطايا كثيرة.

وكان هناك القليل من الآراء الأخرى، التي تلقي بالمسؤولية على الرجال الذين يُضايقون النساء كثيرًا في الأماكن العامة حتى وإن كنّ لا ينظرنّ أبدًا باتجاههم.

وكان هناك من اختار إلقاء اللوم على الرجال والنساء على انشغالهم الدائم وتركيزهم على الأفكار الخبيثة وعدم تفرغهم إلى عبادة الله.

وشارك الكثيرون من بين المُعلقين فيديوهات تُظهر شابات "يعربدن". ورُبما لم يظهر هناك ولا حتى فيديو واحد يعرض كيف يتعامل الرجال مع النساء في الأماكن العامة، في المملكة العربية السعودية، وكيف تتم مضايقتهن وقذفهن بالكلام الفاحش والبذيء.

جمعنا لكم بعض تلك الفيديوهات والتعليقات اللاذعة التي تُشير، أكثر من أي شيء آخر، إلى نقص كبير، وفجوات كثيرة حول التثقيف الجنسي السليم وكيف يجب التعامل مع جسد المرأة، ومن الضحية، ومن الجاني في قضايا التحرشات الجنسية.