شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها للمرة الاولى ليل الاثنين الثلاثاء غارات على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، مما يشكل مرحلة جديدة من الهجوم على الجهاديين الذين تتم محاربتهم في العراق ايضا.

واكد الرئيس باراك اوباما ان بلاده "ستقوم بكل ما هو ضروري" للتغلب على تنظيم الدولة الاسلامية.

وتعد هذه العملية التدخل الاجنبي الاول منذ اندلاع النزاع منذ اكثر من ثلاث سنوات في سوريا حيث يسيطر التنظيم على مناطق واسعة متاخمة للحدود العراقية التركية في شمال وشرق البلاد.

واكد اوباما في تصريح مقتضب ان "قوة" التحالف الدولي "تكشف بوضوح للعالم انها ليست فقط معركة اميركا".

وقبل ذلك، تبنت مجموعة مرتبطة بجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين في شريط فيديو خطف فرنسي في الجزائر وهددت بقتله في الساعات الاربع والعشرين المقبلة اذا لم توقف فرنسا ضرباتها الجوية ضد التنظيم في العراق.

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاثنين ان الجيش الاميركي و"شركاء" شنوا للمرة الاولى غارات على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بواسطة مقاتلات وقاذفات وطائرات بدون طيار وتم اطلاق 47 صاروخ توماهوك من سفن اميركية متواجدة في البحر الاحمر ومنطقة الخليج.
وتم للمرة الاولى استخدام القاذفة الشبح اف 22 "رابتور" الاكثر تطورا في الترسانة الجوية للولايات المتحدة.

واضاف البنتاغون ان "الضربات دمرت او الحقت اضرارا بعدة اهداف للدولة الاسلامية بما فيها مقاتلون ومجموعات تدريب ومقار ومنشآت قيادة ومخازن ومركز تمويل وشاحنات امدادات وآليات عسكرية".

واوضح ان خمس "دول (عربية) شريكة" هي الاردن والبحرين وقطر والسعودية والامارات "شاركت في دعم" هذه الضربات. وقد اكدت كل تلك الدول مشاركتها باستثناء قطر.

واكد النظام السوري الذي تعتبره الولايات المتحدة غير شرعي ان واشنطن ابلغتها مسبقا بشن غارات جوية على تنظيم الدولة الاسلامية في اراضيها، وبعد ساعات من تنفيذ الضربات اعلن عن دعمه "لأي جهد دولي" يصب في مكافحة الارهاب.

تظاهرة في جنوب شرق فرنسا للمطالبة باطلاق سراح الفرنسي ايرفيه بيار الذي تبنت جماعة "جند الخلافة" خطفه (AFP)

تظاهرة في جنوب شرق فرنسا للمطالبة باطلاق سراح الفرنسي ايرفيه بيار الذي تبنت جماعة "جند الخلافة" خطفه (AFP)

ورحبت المعارضة السورية الثلاثاء بالضربات الجوية التي شنها التحالف الدولي داعية الى مواصلة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب برحيله.

وشدد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ان الجهاديين يشكلون "تهديدا للسلام والامن الدوليين" ولكن من دون ان يعلن صراحة دعمه للضربات.

ورحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة وقال للصحافيين الاتراك في نيويورك في تصريحات نقلها التلفزيون التركي "انني انظر اليها (الضربات الجوية) بشكل ايجابي. ومن الخطأ ان تتوقف. يجب ان تستمر خارطة الطريق هذه".

وردا على سؤال حول المساهمة التركية في العمليات العسكرية، قال "انها تشمل جميع انواع الدعم بما فيها العسكري والسياسي، انها تشمل الدعم السياسي واللوجستي".

في المقابل، اكد الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله ان حزبه يرفض الضربات التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد المقاتلين الجهاديين في سوريا، رافضا الانضمام الى هذا التحالف الذي يخدم "المصالح الاميركية".

وقال نصرالله في خطاب مساء الثلاثاء "عندنا مبدأ: الاميركيون، سواء هاجم الاميركيون داعش او طالبان او النظام العراقي السابق نحن ضد التدخل العسكري الاميركي وضد تحالف دولي في سوريا".

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان التحالف الدولي شن نحو 40 غارة وضربات جوية ضد مواقع "الدولة الاسلامية" اسفرت عن مقتل 120 جهاديا على الاقل.

كما نفذت القوات الاميركية ضربات ضد مجموعة متطرفة اخرى تتواجد في حلب (شمال) هي مجموعة خرسان التي تضم عناصر سابقين من القاعدة.