قبل أسبوع، حدثت مأساة قاسية للجندية هداس روتم ذات العشرين ربيعًا، والتي تُوفيت من مضاعفات عملية أجريت لها. اشتكت هداس طوال ثلاثة أشهر من آلام قوية في يدها، وشخّص الأطبّاء أنها تعاني من جلطة دموية وأرسلوها لإجراء عملية لتخفيف هذه الآلام. طرأ تدهور غير مفسّر على حالتها وهي في غرفة العمليات، وبعد ساعات قليلة توفيت فجأة.

ولكن بالمقابل لمأساة الجندية الإسرائيلية كانت هناك نقطة أمل أيضًا. أنقذت كِلية من جثّة هداس حياة دينا جابر، وهي امرأة عربية في الثامنة والخمسين من عمرها من قرية أبو غوش.

قالت جابر، التي تحدّثت إلى الصحيفة الإسرائيلية "إسرائيل اليوم": "انتظرت طوال السنين أن أجري هذه العملية، صلّينا إلى الله كي نجد كِلية. "أريد أن ألتقي بأسرة المتبرّعة وأن أشكرهم على إنقاذ حياتي".

وُلدت جابر مع كلية واحدة فقط وعانت على مدى سنوات طويلة من أمراض بسبب ذلك. لقد اضطرت للمرور بعلاجات غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، ممّا جعلها تعاني كثيرا. انتظرت جابر على مدى 18 عاما لزرع كِلية، لأنّه كان من الصعب العثور على كلية ملائمة، وكان الخوف من أن يرفض جسمها عملية الزرع.

وأوضح والدا الجندية هداس روتم لصحيفة "إسرائيل اليوم" لماذا أرادوا التبرع بأعضاء روتم: "وافقنا على التبرّع بالأعضاء لأنّه كان واضحا لنا تماما بأنّ هذا ما تريده هداس. كان واضحا لنا أنّ هذا هو الاتجاه الصحيح للقيام به،  وأنّنا نريد إنقاذ حياة الآخرين".