أعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما أجرى الاثنين مباحثات هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان، وذلك بعد اعلان الرياض ان الملك قرر عدم المشاركة في قمة اميركية-خليجية مقررة هذا الاسبوع في كامب ديفيد.

وقال بن رودس مستشار الرئيس الاميركي إن اوباما والعاهل السعودي تباحثا في "القمة المقبلة" التي ستجمع في منتجع كامب ديفيد الرئيس الاميركي وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، مقللا من أبعاد قرار الملك عدم تلبية دعوة اوباما.

بدوره نفى المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست ما اشيع عن ان عدول الملك السعودي عن المشاركة في قمة الرياض هدفه توجيه رسالة الى واشنطن.

وقال "اذا كان الامر كذلك فإن الرسالة لم تصل"، مضيفا ان "خطط السفر لا علاقة لها البتة بجدول الاعمال المقرر لقمة كمب ديفيد".

من جهتها افادت وكالة الانباء السعودية الرسمية "واس" انه خلال الاتصال "أكد القائدان على تطلعهما لتحقيق نتائج إيجابية في قمة كامب ديفيد وأن تؤدي إلى نقلة نوعية في العلاقات بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة".

واضافت "واس" ان العاهل السعودي والرئيس الاميركي عبرا "عن أملهما في أن تؤدي مباحثات 5+1 مع إيران إلى منعها من الحصول على السلاح النووي"، وابديا "تطلعهما للاجتماع في وقت قريب من أجل التشاور والتنسيق حيال الأمور ذات الاهتمام المشترك".

كما اكدا، بحسب واس، على "متانة وعمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين (...) وحرصهما على بذل المزيد من العمل من أجل تكريسها وتعزيزها على كافة المجالات".

كما نقلت الوكالة السعودية عن الرئيس الاميركي "ترحيبه باستقبال" الاميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان و"تأكيده على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أمن المملكة من أي اعتداء خارجي".

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اعلن في وقت سابق الاثنين ان قرار العاهل السعودي الملك سلمان عدم حضور قمة كامب ديفيد ليس مؤشرا الى اي خلاف مع الولايات المتحدة.

وصرح الجبير للصحافيين في السفارة السعودية في واشنطن ان غياب الملك سلمان "ليس مرتبطا باي شكل من الاشكال باي خلاف بين البلدين".

وحتى وقت متاخر من الجمعة كان المسؤولون الاميركيون يؤكدون ان الملك سلمان قبل دعوة للقاء الرئيس باراك اوباما في البيت الابيض الاربعاء قبل قمة الرئيس الاميركي مع قادة الخليج في كامب ديفيد.

الا ان السعودية اعلنت ان الملك قرر ان يوفد الى القمة ولي العهد الامير محمد بن نايف وولي ولي العهد وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان.

وفسر البعض هذا بانه عمل مقصود موجه الى اوباما في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا بسبب معارضة السعودية للاتفاق المقترح مع ايران حول برنامجها النووي.

الا ان الجبير، السفير السعودي السابق في واشنطن، قال ان ذلك التفسير "بعيد جدا" وان الاميرين اللذين سيحلان محل الملك سلمان هما "الشخصان المناسبان" لتمثيل المملكة.

كما قلل الجبير مما يقال عن ان السعودية تضغط من اجل التوصل الى اتفاق دفاعي مكتوب جديد مع الولايات المتحدة، وقال "نحن نثق بكلمة اميركا ثقة تامة".