تعود وترفض الإدارة الأمريكية موقف بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالبناء الإسرائيلي في القدس الشرقية، وتعبّر عن تحفُّظها من ذلك. إن ما أثار الانتقاد الأمريكي بشكل خاص هو ادعاء بنيامين نتنياهو أن قرار البناء يتماشى واعتقاده مع "القيم الأمريكية"، ولذلك يُحظر على الولايات المتحدة انتقاده.

جاء في بيان الناطق باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، أنه "من الغريب أن يحاول نتنياهو الحفاظ على قرار حكومته بشأن البناء ما وراء الخط الأخضر في القدس وخاصة من خلال القول إن ردة فعل الإدارة الأمريكية تتعارض مع القيم الأمريكية". وأضاف الناطق أن الإدارات الأمريكية التي تولت الحكم منذ عام 1967 كانت موحّدة في آرائها وأنه يُمنع تغيير الوضع القائم في المناطق التي احتلتها إسرائيل.

"إن مسألة الترتيب الدائم، وبما في ذلك مكانة القدس، سيتم اتخاذ قرار بشأنها من خلال مفاوضات مباشرة بين الجانبين، وفقًا لما عمل عليها الرئيس أوباما جاهدا بهدف دفعها قدمًا"، قال إرنست.

لقد لذغ إرنست إسرائيل حين قال إن  القيَم الأمريكية هي التي أدت إلى أن تمول الإدارة  الأمريكية نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلية، والتي أنقذت حياة الكثير من الإسرائيليين في الصيف المنصرم، عندما نجحت بإحباط مئات الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة نحو إسرائيل.

في الأسبوع الماضي، انتقد نتنياهو قرار البيت الأبيض بتوبيخه بسبب البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية. وادعى أن الجهات الإسرائيلية التي كشفت عن البناء أمام الأمريكيين تعاني من "عدم مسؤولية وطنية"، وكان من الأفضل أن يستوضح الأمريكيون الحقائق قبل التوبيخ. وقال نتنياهو فيما يتعلق بعلاقته مع رئيس الولايات المتحدة، أوباما، إنها جيدة، وشبيهة بعلاقات زوج له أقدمية.