أصدر البيت الأبيض أمس الخميس ملخصا عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدول الست الكبرى وإيران لتقليص برنامجها النووي وذلك استجابة لدعوات من الكونجرس الامريكي وجماعات أخرى تطالب بمزيد من الشفافية بشأن تفاصيل الاتفاق.

وتنفي إيران انها تريد استخدام البرنامج في نهاية الأمر لانتاج سلاح نووي لكنها وافقت على تقليصه بعد أن فرض عليها المجتمع الدولي عقوبات مالية ونفطية صارمة.

ويشمل الاتفاق المرحلي الذي تبلغ مدته ستة أشهر تخفيفا جزئيا للعقوبات مع استمرار المحادثات للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا وأطول أمدا.

وسمح البيت الأبيض للكونجرس بالاطلاع على النص الكامل للتوجيهات الفنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنه أصدر ملخصا مفصلا يقع في أربع صفحات للاتفاق لمن يريد الاطلاع عليه.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين "تفضل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تظل بعض جوانب التفاهمات الفنية سرية."

وأطلعت ويندي شيرمان كبيرة المفاوضين المختصين بشؤون إيران في وزارة الخارجية الأمريكية المشرعين على الاتفاق أمس الخميس. وانسحب بعضهم من الاجتماع قائلا إن ذلك زاد من مخاوفهم بشأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وخمس قوى عالمية بدلا من أن يهدئها.

وقال لينزي جراهام عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ساوث كارولينا للصحفيين "أشعر بانزعاج أكبر وأكبر من اي وقت مضى بعد هذه الافادة."

وجراهام منتقد مستمر لمبادرات السياسية الخارجية التي تتخذها إدارة الرئيس باراك أوباما وشارك في وضع مشروع قانون عارضته الإدارة لفرض عقوبات جديدة على إيران إذا ما انسحبت من المفاوضات.

ووافقت إيران على وقف تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 بالمئة بحلول يوم الإثنين 20 يناير كانون الثاني وأن تبدأ في تخفيف نصف ما لديها من اليورانيوم المخصب بهذه الدرجة من النقاء.

وعلى مدى الأشهر الستة المقبلة ستتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مجموعة من القيود الأخرى على أعمال التخصيب واستخدام أجهزة الطرد المركزي. ويفيد الملخص انه لا يسمح لإيران ببدء تشغيل مفاعل اراك أو تزويده بالوقود.

وفي نهاية فترة الستة أشهر يتعين أن توافق إيران على "خفض الحجم المسموح بتخزينه من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء خمسة بالمئة."

وسيزور مفتشو الوكالة موقعي التخصيب في نطنز وفوردو يوميا ويشمل ذلك زيارات معلن عنها وأخرى مفاجئة. وسيزور المفتشون مفاعل اراك مرة كل شهر على الاقل بعد ان كانوا يزورونه مرة كل ثلاثة اشهر أو أكثر حتى الآن.

وأضاف الملخص أن إيران وافقت على تقديم معلومات عن تصميم مفاعل اراك والسماح بدخول منشآت أخرى مرتبطة به.

وتابع ان عمليات التفتيش الإضافية "ستمكن المجتمع الدولي من رصد أي انحراف او اختلاف في المواد باتجاه برنامج سري في وقت أسرع."

وسيشكل الاتحاد الأوروبي وإيران والقوى الست المشاركة في الاتفاق لجنة خبراء مشتركة للعمل مع الوكالة على تنفيذ الاتفاق وبحث أي قضايا قد تثار. وستعقد المجموعة اجتماعا كل شهر.

واشتمل الملخص كذلك على تفاصيل عن توقيتات تخفيف العقوبات.