تم طرح أول مناقصة هامة لتسويق الشقق عبر الخط الأخضر منذ بدء المحادثات مع الفلسطينيين. كشف الموقع الإخباري "والاه" النقاب عن أن وزارة الإسكان ستقوم ظهر اليوم بنشر مناقصة، بواسطة إدارة أراضي إسرائيل، لتسويق نحو 1,200 شقة سكنية في القدس الشرقية وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وأفادت صحيفة معاريف أن نشر المناقصات الجديدة يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقد صادق موظفون أمريكيون رفيعو المستوى للصحيفة فور بدء المفاوضات أن إسرائيل لم تلتزم بتجميد البناء في المستوطنات في فترة المفاوضات مع الفلسطينيين، بل أكثر من ذلك، من المتوقع لمثل هذا النشاط أن يتقدم. وكما نذكر، فقد كشف الوزير سيلفان شالوم، الأسبوع الماضي، أن رئيس الحكومة قد اقترح على الفلسطينيين تجميد البناء في المستوطنات كخطوة لبناء الثقة استعدادًا لاستئناف المفاوضات، غير أن الرئيس الفلسطيني عباس رفض الاقتراح وفضل أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى عوضا عن ذلك.

المناقصة ليست مناقصة أولية، بل مناقصة لبناء فعلي لوحدات سكنية كانت قد اجتازت كافة إجراءات التخطيط والبناء المطلوبة خلال السنوات الأخيرة. وسيتم بناء كافة الوحدات السكنية في المستوطنات أو في القدس، التي سيتم بناء 793 وحدة سكنية فيها. وسيتم بناء 117 وحدة سكنية في أريئيل وبناء 149 وحدة سكنية أخرى في إفرات. إضافة إلى ذلك، سيتم بناء 92 وحدة سكنية إضافية في معاليه أدوميم وبناء 36 وحدة جديدة في بيتار.

وقد أدى الإعلان عن المناقصات إلى تصريحات متعارضة لأعضاء الحكومة. رد وزير المالية يائير لبيد بغضب على المنشورات قائلا "نشر المناقصات لتسويق 1,200 وحدة سكينة في القدس الشرقية وفي الكتل الاستيطانية الكبيرة في هذا الوقت هو خطأ مزدوج. يجب تطبيق الحلول لمشكلة السكن في المناطق التي يكثر الطلب فيها، وهذا هو هدف المجلس الوزاري المصغر لشؤون الإسكان" وأضاف لبيد "إن استخدام الموارد المعدة لسكن الطبقات الوسطى بهدف تحدي الأمريكيين تحديًا لا حاجة فيه، ووضع العصي في عجلات المفاوضات السلمية ليس صحيحا ولا يفيد العملية". هذا أحد التصريحات الأكثر حدة التي صرح بها لبيد ضد أعضاء آخرين في الائتلاف منذ إقامته.

بالمقابل رد وزير الإسكان أوري أريئل من حزب البيت اليهودي بقوله "حكومة إسرائيل تعمل على خفض الغلاء في كافة أنحاء دولة إسرائيل. لا توجد أي دولة في العالم تقبل الإملاءات من دول أخرى حول أين يُسمح لها بالبناء وأين لا يُسمح.‎ ‎ نحن سنواصل تسويق الشقق والبناء في كافة أنحاء البلاد، في النقب وفي الجليل وفي المركز، بهدف تلبية احتياجات سكان دولة إسرائيل. هذا هو الصحيح الآن، سواء من الناحية الصهيونية أو من الناحية الاقتصادية"

منذ إقامة الحكومة، يسود توتر بين أريئل ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول تسويق الوحدات السكنية ذات الشأن، إذ يرمز وزير الإسكان في عدة فرص إلى أنه يمتنع عن تسويق الشقق بأمر من رئيس الحكومة.