توفي البروفيسور فؤاد عجمي، مؤرخ، ناشر وخبير بشؤون الشرق الأوسط، أمريكي وُلد في لبنان، أمس بالسرطان عن عمر يناهز 68 عامًا. كان العجمي معروفًا ومشهورًا بدعمه المتحمس لعمليات الجيش الأمريكي في العراق، وللهجوم الأمريكي على إيران وسوريا.

ويمكن لمواقف العجمي أن تفاجئ قليلا، نظرًا لأنه ترعرع في لبنان وهاجر للولايات المتحدة فقط بعمر ثمانية عشر عامًا. تميز دعم العجمي غير المتساهل للسياسة الأمريكية، من ضمن ما تميز به، بدعمه للحربَ الأمريكية "لثقافة الإرهاب" الإسلامي، كما عرّفها.

كذلك، عُرف واشتهر عجمي والذي كان مسؤولا عن برنامج الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكينز في بولتيمور، في الولايات المتحدة بفضل تردد ظهوره في وسائل الإعلام، وبفضل مقالات وأعمدة الرأي الصحفية التي كتبها، والكتب التي أصدرها. عدا عن ذلك، كان يعتبر مقبولا على الإدارة الأمريكية في فترة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، وقد دأب حتى على منح الاستشارة لوزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، في مواضيع شتى مرتبطة بالشرق الأوسط.

الطائرات الحربية الاسرائيلية من نوع "ميراج" خلال حرب 1967 (AFP)

الطائرات الحربية الاسرائيلية من نوع "ميراج" خلال حرب 1967 (AFP)

في الماضي، تمسك عجمي بأن حرب 1967، التي انتصرت فيها إسرائيل انتصارًا ساحقًا وعارمًا على مصر، سوريا والأردن خلالَ ستة أيام، قد سببت أزمة فكرية وسياسية في العالم العربي، الذي رفض اختبار خطواته بمنظار النقد. إضافة إلى ذلك، دعم عجمي حق تقرير المصير للفلسطينيين.

خلال حياته، دعم دعما كبيرًا إسقاط طغاة العالم العربي، مثل القذافي، مبارك والأسد. قال عجمي في مقابلات عدة: "هنالك 360 مليون عربي من جانب واحد، وكمشة من المستبدين من الجانب الآخر. لم يحدث في العالم العربي أي نمو منذ الثمانينات ويعيش عشرات الملايين من العرب تحت خط الفقر.

حتى في سنواته الأخيرة لم يتخل عجمي عن آرائه. أصدر في كانون الثاني 2013 كتابًا عن الحرب الأهلية السورية "الثورة في سوريا"، الذي يتحدث عن مجريات الخروج على حكم الأسد، ورسمَ حتى عدة توقعات ممكنة لنهاية الحرب.

وجرى المثال الأفضل لمشاركته قبل أيام من وفاته: فقبل أيام معدودة، نشر عجمي مقالا خاصًا، اتهم فيه رئيسَ الولايات المتحدة، باراك أوباما، بانهيار الحكم في العراق، في أعقاب خروجه المبكّر حسب أقواله للجيش الأمريكي من العراق.