صادق البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، مساء أمس الأثنين، في القراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون "الجمعيات"، حيث أيّد 57 نائبا القانون، مقابل 48 عارضوه. وبموجب القانون الذي سيبدأ تطبيقه العام القادم، 2017، ستلزم منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل بالإبلاغ عن هوية الجهات الأجنبية الممولة للمنظمة، في حال احتل التمويل معظم ميزانية المنظمة.

ويُعد القانون انجازا كبيرا لحزب "البيت اليهودي" وللمبادرة له، وزيرة العدل أيليت شاكيد. وقد حظي القانون على دعم رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال عقب المصادقة "هدف القانون هو منع الوضع العبثي الراهن، والذي يسمح لدول أجنبية التدخل بشؤون إسرائيل الداخلية، بواسطة تمويل منظمات، ودون علم الشعب".

وقالت الوزيرة شاكيد في دفاعها عن القانون "تخيلوا لو قامت إسرائيل بتمويل منظمات في بريطانيا بهدف الضغط عليها من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي... مستحيل أن تسمح دولة مثل بريطانيا خطوة كهذه".

وهاجمت أحزاب المعارضة القانون، حيث وصفه البعض بأن قانون يستهدف منظمات حقوق الإنسان، ويلاحق الجهات التي تنتقد الحكومة الإسرائيلية على نحو قانوني.

وحذّرت النائبة تسيبي ليفني، من انعكاسات القانون على سمعة إسرائيل في العالم، خاصة في أوساط الدول الديموقراطية. في حين تساءلت النائبة عن حزب "يش عتيد"، يعيل غرمان، "هل تحولت الولايات المتحدة، وسويسرا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا إلى دول عدوة؟".

وفي انتقاد آخر، قالت زعيمة حزب "ميرتس" المعارض، زهافا غلؤون، إن القانون يركز على التبرعات التي تصل من دول دون التطرق إلى الأفراد، مشيرة إلى أن هذا الوضع غير مقبول، لا سيما أن التبرعات من الفئة الثانية تصل منظمات اليمين بكثرة.