بعد دقائق من تهديدات حماس العلنية بمهاجمة تل أبيب، أطلقت أمس (السبت) ما لا يقل عن تسع قذائف نحو مدن المركز، وصدّت منظومة "القبة الحديدية" قذيفتين، وبالمقابل سقطت سبع أخرى في مناطق مفتوحة في منطقة مدينة ريشون لتسيون ولم يحدث أي ضرر. وعالجت نجمة داوود (إسعاف) شخصًا كان قد أصيب إصابة خفيفة من الشظايا، وعانى بضعةَ سكان من نوبة الذعر.

في الساعة 21:07 سُمع الإنذار الأول في مدن المركز بعد دقيقة سمعت انفجارات شديدة، وبعد دقائق من ذلك سُمع إنذار ثانية في منطقة المركز. استمر الإطلاق حتى الساعة 21:12- وسُمع حينئذ إنذار آخر في تل أبيب. بعد ساعات تقريبًا، أبلغ الجيش عن مهاجمة المنصة التي أطلقت القذائف خلال المساء من بيت لاهيا.

في محطة تلفزة حماس- محطة "الأقصى"، بُثّت تقارير القناة الثانية الإسرائيلية وحاولوا أن يعرفوا كيف يتصرف الإسرائيليون كردّ على إطلاق القذائف المكثّف. وحاول مذيعو شبكة الأخبار للقناة الثانية ومن بينهم الكاتب والمحلل والخبير في الشؤون العربية، إيهود يعاري، أن يتحدثوا مع مذيعي المحطة الذين أعلنوا عن إصابات في الجانب الإسرائيلي، لكنهم رفضوا الحديث إليه بدعوى أنهم غير مستعدين للحديث مع الدعاية الإعلامية الإسرائيلية.

خلال ذلك، يبدو أنه قد تم تشويش مجرى الحياة المعتادة في تل أبيب مع إعلان حماس عن نيتها إطلاق الصواريخ وخلت المحالّ والمراكز التجارية والمطاعم في أرجاء المدينة من أناسها وروّداها. لقد ذكر شهود عيان أن المدينة لم تمرّ منذ مدة بحدث بهذا الكمّ من التأثر الذي شلّ قسمًا كبيرًا من فعاليّتها الدائبة كمدينة ترفيهية.