تواجه الانتخابات الداخلية الخاصة في حزب "ليكود"، الحزب الحاكم في إسرائيل، بزعامة بنيامين نتنياهو، المزمع إجراؤها في 23 كانون الثاني/ يناير العام الجاري، انتقادات واسعة من قبل مراقبين ومحللين سياسيين، إذ اتفق المحللون على أن الانتخابات التي ستجرى دون طرح منافس لنتنياهو على رئاسة الحزب، ودون خيار التصويت ضده، أٌقرب للانتخابات التي تجري في أنظمة ديكتاتورية منها ديموقراطية.

ووصف المحلل في صحيفة "معاريف"، بن كسبيت، الانتخابات الداخلية القريبة بأنها "ديموكتاتورية" (دمج بين ديموقراطية وديكتاتورية)، كاتبا أن تقديم الانتخابات الداخلية في الحزب تعكس حالة غير ديموقراطية، مستغربا كيف وافق أعضاء الحزب على هذه الخطوة؟

وأضاف بن كسبيت أن الانتخابات ستكلف الإسرائيليين 4 مليون شيكل، وليس لها أي أهمية، فهي تتم فقط لأن رئيس الحكومة الراهن لا يريد أن يعطي وقتا لبروز أي مرشح ضده، متسائلا لماذا يجب تقديمها قبل الموعد المقرر لها السنة القادمة ما دام لم يطرأ أي تغيير على الحزب؟

وكتب المحلل في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتير، أن نتنياهو يخاف حتى من نفسه، مشيرا إلى أن الانتخابات القادمة تخيّر منتسبي الليكود بين خيارين، إما التصويت لنتنياهو أو وضع بطاقة بيضاء، وليس التصويت ضد نتنياهو. ويقول فيرتير إن نتنياهو يخاف أن تفوق الأصوات المعارضة لحكمه الأصوات الداعمة ولذلك دعم خطوة وضع البطاقة البيضاء.

ووصف آخرون الحال في حزب "ليكود" الإسرائيلي بأنه يشبه حزب "البعث"، حيث لا توجد ديموقراطية إنما هنالك زعيم قوي يهيمن على الحزب ويحكمه كما يشاء.