سبعة فتيان من مدرسة مرموقة في تل أبيب مشتبه بهم في اغتصاب فتاة بعمر 13 عامًا من مدرسة أخرى في المدينة. حسب ادّعائها، فقد اغتصبها الفتيان واحدًا تلو الآخر. يثير التحقيق الاشتباه في أن يكون الفتيان، الذين تتراوح أعمارهم بين 13 حتى 17 عامًا، قد اعتادوا على الاجتماع بالفتاة في أماكن مختلفة وممارسة الجنس معها. قامت الشرطة باعتقال الفتيان في منازلهم.

شارعت أسر المشتبه بهم في نفي المزاعم المنسوبة إليهم."ابني لا يعرف كيف ينام مع فتاة، فتتّهموه بالاغتصاب"؟ قالت والدة أحد المشتبه بهم. لم تنفِ الأمّ أنّ ابنها والفتاة كانا في علاقة بواسطة شبكة الفيس بوك. اعترف أهالي آخرون بأنّ أولادهم كانوا بعلاقة مع الفتاة بل وأقاموا معها علاقات جنسيّة، ولكن تلك العلاقات تمّت بموافقتها الكاملة.

ويُذكر أنّ سنّ الموافقة على إقامة علاقات جنسيّة في إسرائيل هو 14 عامًا في أكثر الحالات تساهلا، بحيث إنّه في جميع الحالات لو قام الفتيان بإقامة علاقات جنسيّة مع القاصرة فالحديث عن أمر محظور، إنْ لم يكن اغتصابًا حقيقيّا.

وتثير القضية المثيرة للاشمئزاز في وعي الإسرائيليين المخاطر الملازمة للمراهقين في شبكة الفيس بوك وتطبيق الواتس آب. هناك ظاهرة متنامية في إسرائيل لصور ذات طابع عطفي للفتيات، واللاتي يصوّرن أنفسهنّ دون وجود نيّة في أن يُكشف المحتوى لأي شخص.

ولكن الصور تتسرّب من شخص لآخر، وتصل أيضًا إلى أصدقاء الفتيات في مقاعد الدراسة. في حالات قليلة، تُستخدم الصور كورقة مساومة في أيدي الفتيان، الذين يهدّدون بنشر الصور للجميع فيما لو لم تُقام معهم علاقات جنسيّة.

وحسب أقوال الشرطة الإسرائيلية، فخلال عام 2012 فُتح في الشرطة 2,187 مخالفة جنسية لدى القاصرين، والتي تشكّل تقريبًا نصف مجموع القضايا التي فُتحت في ذلك العام. ولكن ليس فقط الضحية، ولكن أيضًا الكثير من المعتدين هم من المراهقين الذين لم يتجاوزوا بعد سنّ 18.

زادت الشبكات الاجتماعية من تعرّض المراهقين للمحتوى الجنسي، وجعلته في متناول الجميع. وشرحت عالمة اجتماع إسرائيلية هذه الظاهرة لموقع ynet: "أدّى الإنترنت والشبكات الاجتماعية مثل الواتس آب أو الفيس بوك إلى أن يأخذ الإضرار بالأطفال صدى أكبر داخل بيئتهم الاجتماعية. لا يوجد مكان للأطفال يمكن أن يكونوا فيه محميّين. ولا حتّى في المنزل".

إذا كان المراهقون في الماضي يصلون إلى البلوغ الجنسي في سنّ 18، بسبب أنّ المحتويات ذات الطابع الجنسي كانت محدودة ولم تكن في متناول الأطفال، فاليوم أيضًا الأطفال الذين لم يصلوا إلى سنّ 10 سنوات بدأوا في التعرّض لمحتويات من هذا النوع، ممّا يسارع ويُربك عملية النضوج. وكما تُظهر الفضيحة الحالية، فالنتائج كارثية.