اعتقلت شرطة سويسرا اليوم صباحًا 6 من أكبر المديرين في الفيفا اشتباها بهم بغسيل الأموال، الاحتيال، الابتزاز من خلال التهديدات وتلقّي رشاوى أثرت على اختيارهم في استضافة كأس العالم.

حتى رئيس الفيفا، جوزيف "سيب" بلاتر، كان من بين الذين تمّ التحقيق معهم ولكن لم يُعتقل. أما من اعتُقل فعلا فهو نائب رئيس إدارة الفيفا، جيفري ويب، وأغونيف فيغواردو، الذي ترأس حتى وقت قريب اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية.

الاعتقالات هي أخبار سيئة جدا بالنسبة لقطر

وكان هناك معتقل آخر وهو جاك فرنر الذي استقال في الماضي من الاتحاد بعد أن نُشر بأنّه تلقى مليوني دولار نقدا مقابل استضافة كأس العالم في قطر. هذا ما ذكرته "نيويورك تايمز" الأمريكية.

الاعتقالات هي أخبار سيئة جدا بالنسبة لقطر، التي اختيرت لاستضافة كأس العالم 2022، وربما أيضًا لروسيا التي اختارت استضافة كأس العالم القادم في 2018.

وتحوّم فوق كأسي العالم القريبين، وخصوصا فوق ذلك الذي من المفترض أن يجري في قطر، الآن سحابة داكنة من الشكوك، وقد أعلنت وزارة العدل السويسرية أنّها ستُحقّق في عملية اختيار الاستضافة لكأسي العالم. ومع ذلك، ففي مؤتمر صحفي أجراه الناطق باسم الفيفا، والتر دي جريجوريو، أعلن بأنّ المباريات ستجري في روسيا وقطر كما هو مقرّر.

هناك تفاصيل أخرى مهمة وهي أنّ جزءًا من المخالفات التي اشتُبه بها المسؤولون الكبار في الفيفا تشمل انتهاكات للقانون الفدرالي الأمريكي، ممّا يجعل الخطر الذي يواجهه المسؤولين الكبار أكبر بكثير.

ولكن الشخص الأكثر حزنا في العالم اليوم بسبب هذه الاعتقالات ليس جوزيف بلاتر أو أي شخص آخر، وإنما جبريل الرجوب الذي ظنّ بأنّه سيكون نجم المؤتمر، بعد تقديم اقتراح لتعليق مشاركة إسرائيل في الفيفا بسبب انتهاك حقوق اللاعبين الفلسطينيين والنشاط الاستيطاني. والآن، فإنّ اقتراح القرار الفلسطيني، سواء تمت مناقشته أم لا، سيقف تحت الظلّ الثقيل للاعتقالات  والشبهات بالفساد.

وبحسب الناطق باسم الفيفا، فإنّ اجتماع المؤتمر، بالإضافة إلى انتخابات رئاسة الفيفا التي كان من المفترض أن يفوز فيها بلاتر بسهولة، ستجري كما هو مقرّر ودون انقطاع. ومع ذلك، فالاتحاد الفلسطيني بحاجة إلى تحقيق ثلاثة أرباع أصوات المؤتمر، والتي هي 156 صوتًا، من أجل تمرير القرار ضدّ إسرائيل.‎ ‎ولكن أيا كانت النتائج، فلن يحصل جبريل الرجوب، الذي كان يُفترض أن يكون الرابح الأكبر في المؤتمر، على الضجيج الإعلامي الذي كان يتمنّاه.