قال مسؤول امريكي ان الاضطرابات في سوريا ومصر تدفع الاسرائيليين والفلسطينيين في اتجاه السلام وذلك في الوقت الذي توجه فيه وزير الخارجية الامريكي الى اوروبا لاجراء محادثات بشأن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني واحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لاهداف سورية.

وعلى الرغم من ان زيارة كيري التي تستمر ثلاثة ايام كانت تهدف اصلا الى التركيز على محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية وستشمل اجتماعا مطولا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن يوم الاحد فمن المؤكد ان يأخذ الوضع في سوريا حيزا كبيرا من محادثاته مع الدبلوماسيين الاوروبيين والعرب.

وسيلتقي كيري مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في العاصمة الليتوانية فيلنيوس اليوم السبت في الوقت الذي يدرس فيه الكونجرس الامريكي مااذا كان سيعطي الرئيس باراك اوباما سلطة توجيه ضربات عسكرية لسوريا بعد هجوم وقع في 21 اغسطس اب تتهم واشنطن دمشق بانها استخدمت فيه غاز السارين لقتل مالايقل عن 1400 سوري.

ويقول البيت الابيض ان اي ضربة ستهدف الى ردع سوريا واخرين عن استخدام الاسلحة الكيماوية ونفى اي نية للتورط في الحرب الاهلية السورية.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الامريكية ان الحرب الاهلية السورية بالاضافة الى الاضطرابات في مصر تعطي الاسرائيليين والفلسطينيين حافزا لانهاء صراعهم.

وقال المسؤول للصحفيين مع كيري ان "كلا الجانبين اوضح لنا وللطرف الاخر انه لايريد امتداد الاضطرابات له ومن ثم فانها تدفعهم لمحاولة حل صراعهم للحيلولة دون حدوث ذلك."

واستبعد البيت الابيض ارسال قوات مقاتلة لسوريا وقال انه لايهدف من اي ضربة سوى منع استخدام اسلحة كيماوية على الرغم من انه يريد دفع الرئيس بشار الاسد لقبول صفقة سياسية للتخلي عن السلطة.

وقال مسؤول كبير اخر بوزارة الخارجية للصحفيين مع كيري "لا اتوقع تغييرا كبيرا في اليوم التالي (لاي ضربة امريكية).

"اعتقد ان حرب الاستنزاف ستستمر ..دون استخدام الاسلحة الكيماوية .

"انها حرب استنزاف يخسرها النظام ببطء وتدريجيا."

وقال المسؤول انه اذا لم تتحرك الولايات المتحدة فمن المرجح ان يؤدي ذلك الى هروب مزيد من اللاجئين من سوريا وتعزيز العناصر "المتطرفة" في المعارضة على حساب المعتدلين.

وربما يحاول كيري حشد التأييد الدولي لتوجيه ضربة ولكن من المرجج ان يكون تركيزه الاساسي على مبادرته التي تتعلق باستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في 29 يوليو تموز والتي يأمل بان تسفر عن الخطوط الرئيسية لاتفاق في غضون تسعة اشهر.

ومن بين القضايا الاساسية التي يتعين تسويتها في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووضع القدس.

وبعد لقاء وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم السبت يتوجه كيري الى باريس لاجراء محادثات مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس فينفس اليوم ولقاء اعضاء لجنة بالجامعة العربية انشئت للتبع محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية يوم الاحد.

ويطير كيري بعد ذلك الى لندن لعقد ماوصفه مسؤول امريكي باجتماع من المرجح ان يستغرق ساعات بينه وبين عباس يوم الاحد قبل عودته يوم الاثنين الى واشنطن حيث من المتوقع ان يعود مرة اخرى الى المناقشات الامريكية المتعلقة بسوريا.