تظهر دارسة جديدة تنشرها جمعية "كيان" النسوية صورة مزعجة بخصوص مكانة المرأة العربية في سوق العمل بإسرائيل. وفقا للدراسة، فإنّ حقوق النساء العربيات - الإسرائيليات العاملات في القطاع الخاص في المجتمع العربي منتهَكة بشكل صارخ: 88% لا يتلقّيْنَ الحدّ الأدنى من الأجور، حيث إنّ الحدّ الأدنى لأجورهنّ هو 5 شواقل للساعة (أكثر بقليل من يورو واحد) والحدّ الأعلى هو الحدّ الأدنى للأجور. 60% يتلقيّن 15 شاقلا للساعة؛ أي أقل من 65% من الحدّ الأدنى للأجور.

تمّ جمع هذه المعطيات في الدراسة الأولى من نوعها والتي أجرتها الجمعية، وذلك في شأن انتهاك حقوق المرأة العربية من قبل أرباب العمل من القطاع الخاصّ في المجتمع العربي. ويظهر من المعطيات أيضًا، أنّ 80% من النساء لم يحصلنَ على قسيمة الراتب" أو حصلنَ على قسيمة راتب وهمية، 85% لم يحصلنَ على مخصّصات الإجازة، 92% لم يحصلنَ على مقابل التقاعد.

وتوضح الجمعية أن الحاجة للدراسة ازدادت في أعقاب توجهات كثيرة تمت في القسم القانوني من قبل العاملات، واللاتي أبلغنَ عن انتهاكات أساسية في ظروف التشغيل، وهو يتطرّق للقطاع الخاص فقط في المجتمع العربي، والذي تعمل فيه نحو 40% من النساء العربيات العاملات، ويحدث فيه انتهاكات كبيرة وخطرة أكثر من القطاع العام. ويمكن مشاهدة ذلك وفقًا لمعطيات الراتب: في الوقت الذي يقف فيه متوسّط الراتب في القطاع العام على نحو 5,100، يقق قطاع الأعمال على نحو 3,700؛ أي بفارق نحو 30%.

تقول المحامية راوية حندقلو من جمعية كيان إن الهدف من المبادرة إلى الدراسة هو تقديم المساعدة والمشورة التي تناسب احتياجات هذا المجال. "جاءت الفكرة من التقارير التي وصلت إليها وأشارت إلى أساليب استغلال خلّاقة جدّا، والتي لم تترك عقبات وجعلت الأمر صعبًا على النساء وعلينا أن نبدأ عملية قانونية أو تحصيل حقوقهنّ بطرق أخرى.

وأضافت "اخترنا التركيز على سوق الوسط العربي، حيث رأينا أنّ المشاكل والقضايا ذات الصلة بالعمل والناشئة منه مختلفة عن تلك الناشئة من سوق الوسط اليهودي". هدف الدراسة، في نهاية المطاف، هو تتبّع أساليب الاستغلال وتمكين المرأة من تقديم الشكوى واتخاذ إجراءات ضد الاستغلال وتحسين أوضاعها، بالإضافة إلى محاولة تطوير طرق قانونية وغيرها لتعزيز حقوق المرأة في العمل.