الانتخابات الإسرائيلية ستُعقد بعد 5 أيام، والصحف الكبرى في إسرائيل تنشر اليوم الجمعة استطلاعات رأي أخيرة تعكس قوة الأحزاب المرشحة للبرلمان الإسرائيلي، وفي استطلاع بارز لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يتنبأ بنتائج الانتخابات، يحصل "المعسكر الصهيوني" برئاسة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني على 26 مقعدا، مقابل 22 مقعدا لحزب "ليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو.

ورغم التفوق المتوقع للمعسكر الصهيوني، الذي انبثق اتحاد حزب "العمل" وحزب "هتنواعا"، على حزب "ليكود"، لا تزال مهمة تشكيل حكومة حاكمة في إسرائيل معقدة أي أن هناك احتمالا كبيرا أن تقع مهمة تشكل الحكومة على بنيامين نتنياهو في نهاية المطاف لأن تشكيل الحكومة يتطلب تأييد الأحزاب بمجموع 61 مقعدا على الأقل.

وتتنبأ الاستطلاعات الأخيرة بمعطى لافت آخر، وهو أن تكون القائمة العربية المشتركة، برئاسة أيمن عودة، ثالث أكبر تكتل في إسرائيل بعد "المعسكر الصهيوني" وحزب "ليكود"، حيث يُتوقع أن تحصل على 13 مقعدا. أما الأحزاب الأخرى التي من المتوقع أن تحصل على عدد مقاعد أكثر من 10 فهما اثنان: "يش عتيد" برئاسة يائير لبيد 12 مقعدا، "البيت اليهودي" برئاسة نفتالي بينت 12 مقعدا.

وفي نفس السياق، خصّصت الصحف الإسرائيلية اليسارية، وعلى رأسها "يديعوت أحرونوت" و "وهآرتس"، عددها الصادر اليوم الجمعة، لحضّ الإسرائيليين على التصويت تحت شعار "لا لبيبي". واتهمت صحيفة "هآرتس" في مقالة الافتتاحية بنيامين نتنياهو بتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في إسرائيل مناشدة الناخبين الإسرائيليين التصويت لصالح التغيير وتبديل نتنياهو.

وعلى النقيض، اصطفت الصحف الإسرائيلية اليمنية مثل "معاريف" و "إسرائيل اليوم" وراء رئيس الحكومة تحت عنوان "هجوم غير مسبوق ضد بنامين نتنياهو". وأوضح كُتاب هذه الصحف أن معركة الانتخابات الراهنة انشغلت بأمر واحد هو مهاجمة رئيس الحكومة الإسرائيلي، وفي أغلب الأحيان كان الهجوم شخصيا، بدل أن تهمت بالقضايا الملحة لمستقبل إسرائيل.

وكان رئيس الحكومة نتنياهو قد أجرى مقابلات تلفزيونية مساء أمس الخميس، في محاولة أخيرة لاستقطاب الأصوات لحزبه مشددا على شعاره في الانتخابات الحالية، القائل "إما نحن أو هم"، أي أنها معركة بين اليمين واليسار في إسرائيل. وأوضح نتنياهو أنه لن يجلس في حكومة وحدة وطنية مع هرتسوغ وليفني.