تهدد هجمات الإرهاب الإسلامي أمن أوروبا عامة، ولندن بشكل خاص. هكذا يتضّح من الاستطلاع الذي قام به اندرو باركر، المدير العام لمنظمة الاستخبارات البريطانية MI5، لقادة الأجهزة الأمنية البريطانية.

شرح باركر أنه في حين تحاول أجهزة الاستخبارات أن تفهم نماذج تصرفات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والتي تشكل مصدر إلهام "للذئاب المنعزلة" للعمل، تعمل القاعدة على هجمة استعراضية كبيرة، مُخططة وأكثر شمولية ليراها الجميع.

"عُلم عن إرهابيين يخططون لهجمات ضد بريطانيا". سرد باركر "نحن نعي للمجهود الذي تبذله القاعدة ونعلم ما هو توجهها: تريد القاعدة تنفيذ هجمة تُسفِر عن عدد كبير من القتلى، وهذا عن طريق استهداف المواصلات العامة أو مباني رمزية".

حسب المعلومات التي كشفها باركر، أرسلت القاعدة ناشطين كُثُر إلى سوريا المُنهارة، ليلتقون مع بريطانيين كُثُر من أصول إسلامية الذين يصلون إلى سوريا. ومن المحتمل أنه يتم التخطيط للهجمة القادمة في هذه المقابلات. الناشط الأبرز من بينهم هو موشين الفادي، مختص بتركيب المتفجرات وقد حددت منظمة الاستخبارات الأمريكية ، FBI، "تدفيع ثمن" يصل إلى سبعة مليون دولار مقابل رأسه. وفق ما هو معروف، انتقل الفادي إلى سوريا قبل سنتين تقريبا وفشلت محاولة القضاء عليه.

عقب المعلومات وعلى ضوء الأسبوع العاصف الذي يمّر على أوروبا، في ذروة الهجمة القاتلة على باريس التي أودت بحياة اثني عشر شخصًا على الأقل، رفعت الشرطة في لندن حالة التأهب وانتشر العديد من عناصر الشرطة في الشوارع.

هاجمت القاعدة بريطانيا من قبل بصورة دامية. في صيف 2005، نفّذ التنظيم هجمة إرهابية انتحارية مزدوجة في لندن في ثلاث محطات قطار أنفاق وفي باص. قُتل في الهجوم اثنان وخمسون مسافرًا وجُرح أكثر من سبعمائة آخرين.