ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الداعية المصري القطري القريب من الاخوان المسلمين يوسف القرضاوي، باعادة نشر صحيفة شارلي ايبدو رسوما للنبي محمد معتبرا ان هذه الخطوة "ليست من الحكمة" و"تساعد المتطرفين".

وقال الاتحاد الذي مقره الدوحة في بيان ان "قيام مجموعة من الصحف ووسائل الإعلام بإعادة نشر الرسوم المسيئة والأفلام السيئة حول الرسول صلى الله عليه وسلم والهجوم على الإسلام أو المسلمين، ليس من العقل ولا المنطق ولا الحكمة".

واضاف الاتحاد "اذا اتفقنا بأن هؤلاء المتطرفين (وهم قلة) لا يمثلون الإسلام والمسلمين، وأنهم يقتلون من المسلمين أكثر من غيرهم، إذن كيف يرد على تصرف هؤلاء المتطرفين بتصرفات ليست ضدهم بل ضد رسول الرحمة للعالمين، ورسول تؤمن به حوالى ملياري نسمة ... وهم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيله".

واعتبر الاتحاد ان ذلك "ليس من العدل ولا الانصاف ولا المنطق السليم".

غلاف المجلة: يظهر عليه رسم للنبي محمد وهو يمسك لافتة "أنا شارلي"

غلاف المجلة: يظهر عليه رسم للنبي محمد وهو يمسك لافتة "أنا شارلي"

كما اعتبر الاتحاد ان اعادة نشر رسوم يعتبرها المسلمون مسيئة هي "تصرفات رعناء تساعد المتطرفين" اذ تعطيهم "المصداقية بأن الغرب أو غير المسلمين هم ضد الإسلام ورسوله وضد المسلمين".

كما يساعد هذا التصرف بحسب الاتحاد "التطرف والتشدد ويزيد من الاحتقان الشديد والكراهية وعدم الثقة" و"يسد الطريق على جهود المصلحين المعتدلين لأن عامة الناس لا يصدقونهم وإنما يصدقون هؤلاء الإرهابيين الذين يستغلون نشر هذه الرسوم والأفلام المسيئة لأفكارهم المتطرفة".

وبحسب الاتحاد فان السببين الرئيسيين للتطرف هما "الدكتاتورية والاستبداد ... منذ ايام الاستعمار" و"القضية الفلسطينية".

وقد اصدر "الناجون" من فريق صحيفة شارلي ايبدو الساخرة الفرنسية الاربعاء عددهم الاول بعد الاعتداء الذي قضى على هيئة تحريرها واثار زلزالا حقيقيا ادخل فرنسا في "حرب ضد الارهاب"، وعلى صفحته الاولى رسم جديد للنبي دامعا يرفع شعار "انا شارلي".

وحذر الازهر امس الثلاثاء من ان نشر صحيفة شارلي ايبدو رسوما كاريكاتورية جديدة مسيئة للنبي محمد "سيؤجج مشاعر الكراهية".