هنالك رضا في أوروبا أما في إسرائيل فهناك حذر كبير يرافق مرحلة تنفيذ اتفاق جنيف النووي بين إيران والدول الغربية. ستتوقف إيران بدءًا من اليوم عن تخصيب اليورانيوم لدرجة 20% وسيتم رفع جزء من العقوبات التي فُرضت عليها. سيبدأ خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ اليوم بتقديم بيانات عن الخطوات التي ستتخذها إيران وسيصادقون على المزيد من تخفيف العقوبات.

يشير الاتحاد الأوروبي إلى أن اليوم هو يوم مهم جدًا لمستقبل المنطقة، لكن الإسرائيليين يتأهبون  استعدادًا لمتابعة تنفيذ الاتفاق. يعتقد بعض المحللين أن إسرائيل قررت عدم معارضة الاتفاق ومهاجمته بشكل صارخ بل التركيز على النشاط الاستخباراتي الذي سيثبت عدم التزام إيران بتعهداتها.

خلافا للمعارضة الحادة من قبل إسرائيل لاتفاق جنيف، فقد التزمت الصمت بما يخص التوقيع على الاتفاق الذي تم خلال الأسبوع الماضي مما يدل على رضا نسبي. يعتقد الإسرائيليون أن طريقة تنفيذ الاتفاق ستصعب على إيران متابعة النفاق تجاه دول الغرب والاستمرار بإنتاج القنبلة.

رغم ذلك، يبدو أن رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، لا يثق تمامًا بالرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وبنواياه التي تهدف إلى كبح جماح البرنامج النووي الإيراني. بناء على ذلك، ورغم أن إسرائيل تقوم تدريجيًا بالتخفيف من تهديداتها بالهجوم، إلا أن التصعيد قد يحدث مجددًا في المستقبل. تسعى إسرائيل التي جمدت تهديدها بالهجوم إلى إبقاء العقوبات كما هي.

يدور جدل كبير  في الولايات المتحدة بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ حول مستقبل العقوبات. فبينما يحاول الرئيس أوباما جاهدًا عدم تشديد العقوبات، يتم التحضير في مجلس الشيوخ لسن قانون يسمح بتشديد العقوبات في حال عدم التزام إيران بالمعاهدة. تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشيوخ قد صرح أن التهديد بشأن تشديد العقوبات سيزيد من احتمال تنفيذ الاتفاق، بالمقابل، صرح الإيرانيون أن دفع اقتراح كهذا قدمًا قد يعرّض الاتفاق إلى الخطر.

هنالك من يعبّر عن عدم رضاه من الاتفاق خارج إسرائيل أيضًا. حذر خبير سابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران ستتمكن من صناعة قنبلة ذرية خلال أسبوعين أو ثلاثة في حال فشل الاتفاق.

صرح الفنلندي أولي هاينونن الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال لقاء له مع إذاعة WABC الأمريكية بأن إيران ما زالت تملك مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم المخصب. يقول هاينونن: "حتى لو التزمت إيران هذا الشهر بتنفيذ أجزاء من الاتفاق وقامت بتفكيك أجهزة الطرد المركزي المزدوجة فيمكنها إعادة تركيبها خلال يوم واحد".