تهديد غير واضح ولكنه حاد جدًا ذلك الذي وجهه وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت لحكومة بنيامين نتنياهو. أطلق بينيت تصريحات حادة، بعد أن دفع في الشهر الأخير وبشكل دائم نحو اتخاذ موقف هجومي صارم ضد حماس، ضد الاتفاق الذي يتم بناؤه على مهل بين الجانبين في القاهرة.

صرح بينيت، من خلال مقالة نشرها على صفحة الفيس بوك الخاصة به وحظيت تلك المقالة بآلاف الـ "الإعجابات" (لايكات) والمشاركات بعد نشرها، بأنه يعارض أي اتفاق مبني على أساس "إعطاء المال لحماس مقابل التهدئة". شبّه بينيت الاتفاق المبني على دفع المال لحماس بدفع الأموال لمنظمات الجريمة.

قال بينيت: "دعونا نقول الحقيقة، هذه الأموال ستذهب إلى جيوب المخربين الذين يحفرون تحتنا، إلى صانعي الصواريخ ولأولئك الذين يطلقون النار علينا، بكل بساطة. هذه هي معادلة "التهدئة مقابل المال للإرهاب وذلك سيتيح لحماس إعادة تجهيز نفسه والاستعداد بشكل أفضل للجولة القادمة".

معنى ذلك الاتفاق، حسبما يقول بينيت، هو دفع المال لحماس مقابل تأجيل المواجهة معها. "ادفعوا لنا وسنطلق عليكم النيران لاحقًا، إن لم تدفعوا لنا سنطلق النيران عليكم الآن". شدد بينيت، على ضوء هذا، أنه سيعارض مثل هذا الاتفاق، ودعا زملاءه في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية إلى رفض ذلك أيضًا.

يعتقد محللون في إسرائيل أنه ما عدا حقيقة أن تصريحات بينيت هذه تمثل الخط الهجومي الذي يتبناه إلا أن هذه التصريحات تحمل تهديدات مبطنة تتعلق ببقائه ضمن الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو. غرد رافيف دروكر؛  المحلل السياسي في القناة الإسرائيلية العاشرة، على حساب تويتر الخاص به التغريدة التالية: "تصريحات بينيت بما يتعلق بمعارضته للاتفاق مع حماس هي أشبه بنص خروج من الحكومة".

وبالفعل لا يستطيع بينيت أن يتذرع بأي ذريعة أمام منتخبيه في ظل اتفاق سياسي لا يضمن القضاء على سيطرة حماس في غزة. بالإضافة إلى ذلك، واضح أن بينيت لا يتجاهل استطلاعات الرأي الأخيرة التي أُجريت في إسرائيل، والتي تبيّن أن شعبيته لدى الجمهور الإسرائيلي باتت في تصاعد.