أعرب الاتحاد الاوروبي الخميس عن "خيبة أمل عميقة" إزاء اعلان الحكومة الاسرائيلية عن مشاريع استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، داعيا الدولة العبرية الى "التراجع" عنها.

وقال الاتحاد في بيان "ندعو السلطات الاسرائيلية الى التراجع عن هذا القرار والى بذل كل جهودهم في سبيل استئناف مفاوضات السلام بسرعة"، وذلك بعيد ساعات من اعلان الدولة العبرية عن تسريع وتيرة الاستيطان ردا على اعتراف المجتمع الدولي بالحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأعلنت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، على دفعتين الخميس، عن مشاريع استيطان تشمل بناء اكثر من ثلاثة الاف وحدة سكنية لمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، معللة قرارها بأنه رد على تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية التي نالت دعم المجموعة الدولية. واثار القرار الاسرائيلي غضب الفلسطينيين الذين قرروا التوجه للامم المتحدة.

وقالت وزارة الاسكان الاسرائيلية في بيان انه "ردا على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، طرحت وزارة الاسكان عطاءات لبناء 1500 وحدة سكنية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) والقدس". وبعد ساعات على هذا الاعلان، اصدرت الحكومة الاسرائيلية امرا للمسؤولين بالمضي قدما في خطط لبناء 1800 وحدة سكنية استيطانية اخرى.

وفي بيانه لم يشر الاتحاد الا الى استدراج العروض الاول، واصفا اياه بأنه "لا يساعد في جهود السلام".

واضاف ان "الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء دعوا تكرارا كل الاطراف الى إظهار أكبر قدر من ضبط النفس وتجنب اي عمل احادي الجانب من شأنه ان يضعف جهود السلام واستمرارية حل الدولتين، مثل مواصلة الاستيطان".

وذكر البيان بأن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اكدوا مؤخرا "التزامهم التطبيق الكامل" للقانون الاوروبي المتعلق بالاستيطان. وكان الاتحاد الاوروبي بدأ في كانون الثاني/يناير بتطبيق قواعد تحظر التعامل مع شركات او هيئات مقرها في المستوطنات.

وأثار البيان الاوروبي غضب الحكومة الاسرائيلية.

وقال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية طالبا عدم ذكر اسمه انه "لأمر غريب ان يكون هناك اناس في المجتمع الدولي يقولون ان حكومة فلسطينية تشارك فيها منظمة ارهابية قاتلة (حماس) يمكنها ان تنشر السلام، وان هؤلاء الناس انفسهم يقولون ان البناء في القدس، عاصمة اسرائيل، وفي اماكن اخرى حتى الفلسطينيون يعلمون انها ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية في اطار اي اتفاق مستقبلي، هو امر يجب العودة عنه".

واكد الاتحاد الاوروبي في بيانه ان "ما يجب فعله الآن هو التزام بناء بغية ايجاد مناخ يقود الى استئناف المفاوضات".