أصدرت مفوضية الاتحاد الأوربي، اليوم الجمعة، تعليماتها الجديدة المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية، وأكدت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، كاثرين آشتون، أن التعليمات ستدخل حيز التنفيذ بداية العام المقبل 2014. ويأتي الإعلان الأوروبي رغم المحاولات الإسرائيلية تأجيله.

وكررت آتشون أقوال رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه باروزو، أن الاتحاد على استعداد بأن يناقش مع الجانب الإسرائيلي كيفية تطبيق التعليمات الجديدة. وأكد المسؤولان على أن التعليمات الأخيرة لا تُعبر عن سياسة جديدة للاتحاد الأوروبي، إنما هي توضيح لتعليمات سابقة.

وأوضحت أشتون، أن الاتحاد الأوروبي، من خلال التعليمات الجديدة، لا يحاول أن يعرقل جهود وزير الخارجية الأمريكي، رغم التحذير الإسرائيلي بهذا الشأن. وقالت أشتون إن الاتحاد الأوروبي سيقبل أي تغيير يتعلق بحدود عام 1967 طالما هو مقبول على الطرفين.

وفي غضون ذلك، تدرس إسرائيل كيفية الرد على تعليمات الاتحاد الأوربي الجديدة، والتي تقضي بعدم التعامل مع هيئات ومنظمات تعمل خارج الخط الأخضر، أي حدود عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية وهضبة الجولان. ويهدد بعض المسؤولين الإسرائيليين بقطع العلاقات بين إسرائيل ودول أوروبا.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الطلبات الأوروبية غير قابلة للتنفيذ، سواء من الناحية القضائية أو السياسية. وأضاف المسؤولون أن الصعوبات في التعليمات التي يفرضها الاتحاد تتعلق أكثر بهضبة الجولان والقدس الشرقية.

"لا نستطيع أن نتعامل مع مناطق خاضعة لسطلة إسرائيل، حسب القانون الإسرائيلي، على أنها ليست خاضعة لإسرائيل"، قال أحد المسؤولين الإسرائيليين وأردف "إنه وضع غير طبيعي، وإن أصرّت أوروبا على تطبيق التعليمات سيؤدي هذا إلى قطع العلاقات معها".

وثمة قناعة في إسرائيل أن نظام المقاطعة مصدره من مكتب المفوضية في العاصمة "بروكسل"، وأنه لا يروق لدول أوروبية عديدة. وفي ذلك، كثّفت الدبلوماسية الإسرائيلية مجهودها في الأيام الأخيرة، مطالبة وزراء الخارجية الأوروبيين بالتدخل ونقل خطورة الوضع إلى دولهم.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلية، زئيف ألكين، إن "قرار الاتحاد الأوروبي يولد تعقيدات جمة داخل إسرائيل، خاصة من الناحية القضائية". وأشار أن القرار سيخلق تمييزا خطيرا في إسرائيل فهو يسمح لجامعات إسرائيلية معينة بأن تتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بينما سيرفض جامعات أخرى، وهذا وضع غير مقبول من ناحية إسرائيل.

وفي ذلك تفحص الخارجية العواقب الاقتصادية الناجمة عن قرار الاتحاد الأوروبي، ووفق تقدير أولي ستكون الخسارة الاقتصادية جراء المعاملات الجديدة ضئيلة.