أفادت الصحيفة الأسبوعية "الساندي تايمز" اللندنية أن نحو 2.7 مليار دولار قد تم تحويلها إلى الفلسطينيين بين السنوات 2008 وحتى 2012، من دون وجودة قدرة على مراقبة استخدامها. يكشف تقرير رسمي للاتحاد الأوروبي كان قد تم تسريبه، النقاب عن أن أوروبا تتهم الفلسطينيين بأنهم بذّروا الأموال تبذيرًا فاسدًا ومن خلال إدارة اقتصادية سيئة، وهم يوجهون انتقادا لاذعًا لهم.

وقد تمت كتابة التقرير في أعقاب عودة مراقبي الاتحاد الأوروبي الذين قاموا بزيارة إلى القدس، غزة والضفة الغربية، وأبلغوا عن عجزهم في التصدي "للمخاطر عالية المستوى" مثل "الرشاوى وعدم استخدام المعونات للأهداف المرجوة" تقول الصحيفة. في أعقاب التقرير الرسمي، قد يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات لخفض الميزانيات المخصصة للفلسطينيين، أو على الأقل إنجاز مراقبة مكثفة للأموال التي يتم تحويلها.

وقد أشارت منظمة "Transparency International" وهي منظمة تُعنى بالشفافية الدولية ومقرها في برلين إلى أن شلل البرلمان في رام الله منذ العام 2007 أتاح للسلطة التنفيذية لدى الفلسطينيين إحراز "سيطرة حصرية وغير محدودة" على الأموال العامة. وأشارت المنظمة أيضًا إلى أنه يمكن رؤية ظواهر فساد تفضل أبناء العائلة والمقربين في القطاع العام الفلسطيني وحتى في القطاع الخاص.

وقد طرحت في الماضي عدة اتهامات فساد ضد الزعامة الفلسطينية، ويُستشف من الاستطلاعات التي أجريت بين أوساط الجمهور الفلسطيني أن أغلبية الجمهور في فلسطين يؤمنون أن أموالهم قد سُرقت من قبل قادة السلطة. وقد أشاروا في إسرائيل أيضًا، في الماضي، إلى سيرورة تشوبها العيوب لدى الفلسطينيين وحذروا من طريقة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.

إلى ذلك، يتهمون في إسرائيل اليوم أيضًا منظمة حماس التي تسيطر على قطاع غزة باستخدام مواد البناء بشكل سيء، التي يتم تمريرها إلى القطاع لما فيه مصلحة إعادة التأهيل والتطوير، للأهداف الإرهابية وذلك في أعقاب كشف النقاب عن النفق المتفجر الذي تم حفره من غزة إلى إسرائيل، والذي استخدمت فيه كميات كبيرة من مواد البناء وتبطينات الترسانة.

وفي موضوع آخر، خرج رئيس السلطة الفلسطينية عباس اليوم في جولة لقاءات في أوروبا، في محاولة لإقناع جهات أوروبية بزيادة الضغط على إسرائيل لتجميد البناء في المستوطنات. وقد أبلغت وكالة الأنباء الفلسطينية "معًا" أن أبا مازن سيلتقي رؤساء وفود بلجيكا، إيطاليا وألمانيا وسيطلعهم على وضع المفاوضات مع إسرائيل‎.‎ ويقولون في السلطة أن الزيارة إلى أوروبا هي بمثابة رد فعل على الانتقاد الجماهيري في إسرائيل الذي يدعو إلى وقف المحادثات مع الفلسطينيين في أعقاب التوتر الأمني الذي نشأ مؤخرا بين الطرفين‎.‎