صمّمت شركة eVigilo لصالح قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيلية منظومة تحذّر من المخاطر، مثل سقوط صواريخ، هزّات أرضيّة، وكوارث أخرى. عام 2011، اشترت تشيلي التصميم، بعد أن ضرب الدولةَ عام 2010 تسونامي حصد حياة 560 شخصًا. وتبيّن هذا الأسبوع أنّ الصفقة كانت رابحة، إذ أخلى ملايين التشيليين خلال الليل بيوتهم مع وصول إنذار عن الموجة القريبة حصلوا عليه عبر رسالة نصيّة، بمساعدة المنظومة التي اشترَوها من الشركة الإسرائيلية.

تشغِّل الشركة خدمة مماثلة لصالح الجبهة الداخليّة الإسرائيلية وعدّة دول في أوروبا. وقد فازت بالمناقصة في تشيلي بعد أن تنافست مع شركات عملاقة مثل واوي (Huawei) و ZTE‏ الصينيتَين، و NEC اليابانية.

للمقارَنة، عام 2010، حين حدث الزلزال والتسونامي السابقان، قُتل 560 شخصًا نتيجة عدم وصول الإنذار في الوقت، رغم أنّ السلطات عرفت بالموجة قبل ساعة ونصف الساعة من بلوغها الساحل. "هذه المرة، عملت المنظومة بطريقة مذهلة على طول ساحل تشيلي، ما جعل ملايين التشيليين يُخلون منازلهم قبل فوات الأوان. في الواقع، لم يُقتَل أحد جرّاء التسونامي"، قال غاي فايس، المدير العامّ لـ eViglio، الذي لديه صلة مباشرة بالسلطات في تشيلي حول تشغيل المنظومة.

تتيح المنظومة، التي تبلغ تكلفتها 5 ملايين دولار، إرسال ملايين الإنذارات النصيّة خلال نحو 3 ثوانٍ للهواتف والهواتف الذكيّة، عبر الالتفاف على منظومة الرسائل النصيّة (SMS). تقوم منظومة "إيفيجيلو" الموجودة في موقع حكومي بالاتّصال بالشبكات الخلويّة، وتجعل الهوائيات الموجودة في منطقة الخطر فقط ترسل رسائل نصيّة للمشترِكين الموجودين في مُحيطِها. لا تُرسَل الرسالة إلى رقم هاتف معيَّن، بل إلى جميع الهواتف الموجودة في منطقة تغطية الهوائيّ ذي الصلة.

تعمل منظمة "إيفيجيلو" اليوم في تشيلي وإسرائيل، وهي في مرحلة التجربة في كلّ من سنغافورة وأذربيجان، ويجري تركيبها في النمسا وبلجيكا.