أظهر مسح لرويترز/إبسوس يوم أمس (الثلاثاء) أن الامريكيين يؤيدون الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه هذا الاسبوع مع إيران بفارق 2 إلي 1 وأنهم قلقون للغاية من لجوء الولايات المتحدة الي العمل العسكري ضد طهران حتى إذا فشل المسعى الدبلوماسي التاريخي.

وهذه النتائج نبأ سار نادر في استطلاعات الرأي للرئيس الامريكي باراك اوباما الذي هبطت شعبيته في الاسابيع القليلة الماضية بسبب الطرح الفاشل لقانون اصلاح الرعاية الصحية الذي يحمل اسمه.

ووفقا لمسح رويترز/إبسوس عبر 44 بالمئة من الامريكيين عن تأييدهم للاتفاق المرحلي الذي تم التوصل اليه بين ايران والقوى العالمية الست في جنيف بينما عارضه 22 بالمئة.

وفي حين اشار الاستطلاع الي انه لا توجد ثقة تذكر بين الامريكيين تجاه نوايا ايران الا ان المسح أبرز ايضا رغبة قوية في تفادي تورط عسكري امريكي جديد بعد حربين طويلتين ومكلفتين في العراق وافغانستان.

وحتى في حالة فشل الاتفاق مع ايران فإن 49 بالمئة من الامريكيين يريدون ان تزيد الولايات المتحدة العقوبات بينما يعتقد 31 بالمئة انه ينبغي لواشنطن ان تبذل المزيد من الجهود الدبلوماسية. لكن 20 بالمئة فقط يؤيدون استخدام القوة العسكرية الامريكية ضد ايران.

وفيما يعكس شكوكا عميقة بشان صدق نوايا ايران بعد اكثر من ثلاثة عقود من القطيعة بين البلدين أظهر الاستطلاع أن 63 بالمئة من الامريكيين يعتقدون ان برنامج ايران النووي يهدف الي تطوير قنبلة بالرغم من ان طهران تقول ان المشروع مخصص للاغراض المدنية.

وعلى الرغم من ذلك إتفق 65 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع على انه ينبغي للولايات المتحدة "ألا تصبح متورطة في أي عمل عسكري في الشرق الاوسط ما لم تتعرض امريكا لتهديد مباشر." وإختلف 21 بالمئة مع هذا الرأي.

لكن بدا واضحا ان تأييد الرأي العام الامريكي لاسرائيل يبقى مرتفعا على الرغم من إدانة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للاتفاق مع ايران والذي وصفه بانه "خطأ تاريخي" وظهور توترات جديدة في العلاقات الامريكية-الاسرائيلية.

وأيد 50 بالمئة فكرة انه يجب على الولايات المتحدة ان "تستخدم القوة العسكرية للدفاع عن اسرائيل ضد التهديدات لأمنها أيا كان مصدرها." وإختلف 31 بالمئة مع هذا الرأي.

واجري استطلاع رويترز/إبسوس عبر الانترنت في الفترة من الاحد إلي الثلاثاء وشمل 591 شخصا. ويحمل هامش خطأ بالزيادة او النقصان قدره 4.9 نقطة مئوية.