وافق الائتلاف الوطني السوري المعارض امس السبت على حضور محادثات السلام الدولية المقرر أن تبدأ في سويسرا هذا الأسبوع وقال لاول مرة ان ثلاثة من قوى المعارضة المسلحة تريد المشاركة ايضا.

وستكون موافقة الائتلاف وفرص دعم المقاتلين لهذه العملية تعزيزا للداعمين الغربيين لمحادثات جنيف2 التي ينظر اليها على انها اكثر الجهود العالمية جدية حتى الان لانهاء الصراع الدائر منذ قرابة ثلاث سنوات. ولم يتسن الاتصال على الفور بحكومة الرئيس بشار الاسد للتعليق على احتمال لعب ممثلي مقاتلي المعارضة دورا في المفاوضات لانهاء القتال الذي اسفر عن سقوط اكثر من 100 الف قتيل.

وقال لؤي صافي المتحدث باسم الائتلاف الوطني لرويترز ان جماعة جند الشام وجبهة ثوار سوريا وجيش المجاهدين تريد ان يكون لها ممثلون ضمن الوفد في المحادثات التي تبدأ يوم الاربعاء. ولم يعرف على الفور الدور الذي قد تلعبه هذه الجماعات.

وكانت كتائب مقاتلي المعارضة قد رفضت سابقا جنيف مطالبة بتنحي الاسد قبل المحادثات. ويعد دعمها حاسما اذا كان لاي اتفاق اي فرصة للتنفيذ. وقال صافي ان جماعة مقاتلة رابعة هي الجبهة الاسلامية لم تقرر بعد مااذا كانت ستحضر ام لا . وهذه الجبهة اكبر من الجبهات الثلاثة الاخرى معا.

ولم يبد المقاتلون المرتبطون بالقاعدة والذين يشاركون في القتال على نحو متزايد اهتماما بالعملية السياسية. وليس للائتلاف الوطني نفسه تأثير يذكر على الارض في سوريا. وأكد الرائد عصام الريس المتحدث باسم جبهة ثوار سوريا اهتمام جماعته الان.

واردف قائلا لرويترز ان جبهة ثوار سوريا وجبهتين رئيسيتين اخريين تريد ان تمثل في جنيف ولكنها لن ترسل زعماء الويتها. ولم يرد تعليق فوري من الجماعتين الاخريين.

وضغطت القوى الغربية على المعارضة للالتزام بالمحادثات ورحبت فرنسا السبت بقرار الائتلاف وتعهدت بان تتأكد من توصل المناقشات الى تشكيل حكومة سورية انتقالية لها سلطات تنفيذية كاملة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "هذا الاختيار الجريء الذي جاء رغم الاستفزازات وأعمال العنف التي يقوم بها النظام إنما هو اختيار للبحث عن حل سلمي."

ووصف وزير الخارجية الامريكي جون كيري ذلك بانه"تصويت شجاع لصالح كل الشعب السوري الذي عانى بشكل مروع في ظل وحشية نظام الاسد وحرب اهلية بلا نهاية."

وقال بان جي مون الامين العام للامم المتحدة انه يرحب بمشاركة جماعات المعارضة.

واردف قائلا في بيان "اتطلع لتشكيل المعارضة بسرعة وفدا يمثل بشكل واسع تنوع المعارضة السورية بما في ذلك المرأة." واجل قرار الائتلاف مرارا مع تهديد اكثر من 40 عضوا بالانسحاب من الائتلاف وقاطعوا التصويت في نهاية الامر.

وقال خالد خوجة عضو الائتلاف لرويترز امس السبت ان التصويت غير قانوني وان جماعته تفكر في تقديم طعن رسمي.

وقال المكتب الإعلامي للائتلاف الذي يمثل المعارضة السياسية الرئيسية في المنفى إن 58 عضوا من بين من حضروا التصويت وافقوا على حضور المحادثات مقابل رفض 14 فيما امتنع ثلاثة آخرون عن التصويت.

وقال خالد صالح رئيس المكتب الاعلامي للائتلاف لرويترز انه كان تصويتا صعبا. واضاف ان عملية جنيف 2 ستكون معركة سياسية واعلامية وان الائتلاف قرر ضرورة خوضها الى جانب الحرب على الارض.

واعلن المسؤولون السوريون وفدا لحضور المحادثات التي تجري في 22 يناير كانون الثاني على الرغم من اعتراضهم على تركيز خطاب الدعوة على تشكيل سلطة انتقالية قائلين إن الأولوية هي الاستمرار في محاربة "الإرهاب" في إشارة إلى قتال حكومة الأسد مع المعارضين المسلحين.