هاجس الدولة الإسلامية لدى الإيرانيّين ليس أقل شـأنا منه عند باقي مواطني العالم الغربي والعربي معًا. ولكن في حين ينظر الغرب إلى داعش على أنّهم قوى جهاد مُبهمة وخطيرة، في إيران هناك موافقة سائدة على أنّه في نهاية المطاف، داعش هي مؤامرة أمريكيّة. هكذا جاء في تقارير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكيّة.

هذه المرة يزعم قادة إيران أنّ داعش، مثلَ القاعدة وطالبان، تمّ تكوينهم على يد الأمريكيّين ومبعوثيهم من أجل إلحاق الأذى بمصالح إيران الإقليميّة. وفقط مؤخرًا قال المُرشد الأعلى لإيران، آية الله علي الخامنئي، إنّ إيران تملك "براهين" على أنّ داعش قد أقيم على يد الولايات المتحدة من أجل سحق نظام بشار الأسد في سوريا والحكومة الشيعيّة في العراق.

"لا شكَّ في أنّ هذه الحركات قد أقيمت على يد القوى الغربية ومبعوثيها المحلّيّين"، قال خامنئي، وحسب تعليقات توماس اردبرینك، قسم كبير جدًا من الشعب الإيرانيّ يقبل حديثه ويتّفق معه. ووفقا لأقوال اردبرینك، يتخذ الإيرانيّون موقف الضحية حتّى يتم استيعاب كل حدث في المنطقة تتدخل فيه الولايات المتحدة كمحاولة لإلحاق الضرر بمصالح إيران. وحتى بعد 35 عامًا على حكم الجمهوريّة الإسلاميّة، يعزّز خامنئي شعور الضحية عند شعبه بأقوال مثل "نحن أقوياء على الرغم من محاولات قمع ثورتنا".

يقتبس اردبرینك كلام عامل في شركة النفط الإيرانيّة والذي قال إنّ مقاتلي داعش يُذكّرونه بقصص الغرب الأمريكي. "إنّهم يتصرفون مثل الخارجين عن القانون في الغرب المتوحّش، إذ يُحقّقون الحلم الأمريكيّ في بلاد أخرى نائية. غايتهم هي إضعافنا، كما فعلوا للهنود". اقتُبِسَ إيرانيّون آخرون كثيرون في تقرير صحيفة نيويورك تايمز، والذين يعتقدون أنّ الولايات المتحدة هي القوة المُحرّكة لداعش.

في الوقت نفسه، ادعى مسئولون إيرانيّون اليوم (الأحد) أنّ الولايات المتحدة توجهت إلى طهران بطلب التعاون في قضية مكافحة داعش. زعمُ القيادة الإيرانيّة يقضي بعدم ملائمة الظروف للانضمام، حيث رفضت الجمهوريّة الإسلاميّة طلبَ واشنطن على الرغم من توجه واشنطن للسفراء وكبار المسئولين الإيرانيّين. حسب أقوال القيادة، يسود بين الطرفين نقص في الثقة والذي لا يسمح حدوث تعاون مُشترك.