ذكرت القناة التلفزيونية اللبنانية "الجديد" أمس (الثلاثاء) أنّ المسؤول عن الحج في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الشيخ حسن شريفة، قال للقناة اللبنانية إنّ ليس هناك التزام هذا العام يفرض على مؤيدي وأعضاء حزب الله الحج إلى السعودية وإقامة واجب الحج، لأنّ الظروف وفقا لكلامه قد منعتهم من ذلك.

وكما هو مذكور، فقد سُحق حتى الموت في العام الماضي 2426 حاجّا، من بينهم 464 إيرانيّا. في أعقاب تلك الكارثة أعلنت إيران أنّ مواطنيها لن يحجّوا هذا العام إلى مكة. ولم يصدر عن حزب الله نفسه بيان رسمي حول الموضوع.

وبلغت حرب التشهير بين حزب الله وإيران وبين السعودية، في الأيام الأخيرة، أرقاما قياسية جديدة، وذلك بعد أن علّق المفتي العام للسعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بشدّة على كلام علي خامنئي، منذ بداية الأسبوع، قائلا إنّ "الإيرانيين ليسوا مسلمين".

أكثر من 2400 قتيل في تدافع الحجاج في منى (AFP)

أكثر من 2400 قتيل في تدافع الحجاج في منى (AFP)

وقال آل الشيخ، في تعليقه في صحيفة "مكة" السعودية، إن تهجّم خامنئي على السعودية وطعنه في إجراءاتها الخاصة بموسم الحج "أمر غير مُستغرب من جهته" على حد تعبيره، مضيفا بقوله: "يجب أن نفهم أن الإيرانيين ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة".

كما هو معلوم، فقد جاءت تصريحات آل الشيخ بعد أن ألقى المُرشد الأعلى لإيران، في بداية الأسبوع، علي خامنئي، خطابا وصف فيه السعوديين بـ "الشياطين الصغار". وقد دعا الرئيس الإيراني أيضًا، حسن روحاني، اليوم (الأربعاء) المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى التوحّد ومعاقبة السعودية على "جرائمها" التي أدت إلى الكارثة في الحج في العام الماضي. "إذا كانت المشكلة مع السعودية تقتصر على الحج فقط عندها يمكن التوصّل إلى حل. ولكن للأسف الشديد، فإن حكومة السعودية، من خلال الجرائم التي تقترفها في المنطقة ودعمها للإرهاب، تسفك دماء المسلمين في العراق، سوريا، وفي اليمن"، كما قال روحاني.