عاصفة في شبكة الفيس بوك الإسرائيلية في أعقاب تبادل الاتهامات العنيف بين امرأة تزعم أنّها تعرّضت لاعتداء جنسي وبين رجل ينفي ما يُنسب له بشدّة. اندلعت العاصفة قبل نحو يومين، عندما نشرت امرأة بشكل علني اسم الشخص الذي تزعم أنّه اعتدى عليها جنسيّا.

وهذا ما كتبته: "الرجال الذين يظنّون أنّهم يستطيعون ممارسة أي فعل جنسي معك، رغم الـ "لا" من قبلك ورغم محاولة الصدّ من جهتك، وبعد ذلك أن تصمتي وتتنازلي؛ فهم مخطئون!". ذهبت المدّعية إلى حدّ بعيد عندما نشرت علنًا اسم الشخص الذي تزعم أنّه اعتدى عليها.

بحسب كلامها، فهي لا تخاف من رده على اتهاماتها العلنية: "هل تريد رفع دعوى تشهير ضدّي؟ سنراك إذن. لن أصمت. في الواقع لن أصمت بعد هذا أبدًا. ستُواجَه من اليوم وستتحمل مسؤولية ما قمتَ به". ولخّصت كلماتها قائلة: "ربما تكون قد نجحت في فرض ممارسة فعل جنسي ضدّ إرادتي، ولكنّك لن تجبرني على السكوت".

لم يتأخر ردّ المتّهم عن الوصول. وقد اختار أن يفتتح ردّه بهذه الكلمات: "أيها الأصدقاء أنا مصدوم وتحت هجمة إرهابية لمجنونة". لا ينفي المتّهم أنّه كان على علاقة ذات طابع جنسي مع المدّعية، ولكنّه ينفي أنّه اعتدى عليها. بحسب كلامه، الحديث عن ممارسة جنسيّة تمّت بموافقة المدّعية. ويعترف المتّهم أنّه قذف في فم المدّعية خلال الممارسة، ولكنّه قال إنّها وافقت على ذلك، بل ويضيف إنّه اعتذر عن ذلك.

بحسب كلامه، فمن تلك الممارسة والمدّعية تزعجه طوال ساعات اليوم، سبعة أيام في الأسبوع و 24 ساعة في اليوم. بل وادعى أنّها جاءت إلى منزله ورفضت المغادرة حتى هدّدها بأنّه سيتّصل بالشرطة.

وعادت المدّعية لترد على ردّه، قائلة: "ليس لديّ أية مصلحة أو رغبة في تدمير حياته من أجل متعتي الشخصية، ولكن فقط لاستعادة كرامتي التي سُلبت من وخُرّبت، والحصول على الاعتراف الذي أستحقّه وعلى بعض العدالة الممكنة بالنسبة لي. لن أصمت، لأنّني لست مذنبة في شيء". وبحسب كلامها فهي تدرس اتخاذ إجراءات قانونية.

وظهرت في الشبكة مجموعة متنوعة من التعليقات التي تعزّز كلا الطرفين. من جهة، تدّعي نساء أخريات أنّ أفعال المتّهم تعتبر اغتصابا بكلّ معنى الكلمة. بالتباين، يتّهم أصدقاء المتّهم المدّعية بعدم الموثوقية، المبالغة، وإلقاء اتهامات كاذبة.