ردّت وسائل الإعلام، التي نالت صباح اليوم (الإثنين) أمرًا يطلب تسليم الشرطة الصور التي أُخذت في مظاهرات البدو في النقب يوم السبت ضدّ مخطط برافر، بشدّة على الأمر، موضحةً أنها تعتزم معارضته.

وعرّفت نقابة الصحفيين طلب الشرطة بأنه "غريب"، معلنةً أنّ "الطلب يناقض القواعد الأخلاقيّة المتّبعة في إسرائيل، القواعد الأخلاقية لمؤسسة الصحافة، وقرارات المحاكم. تدين النقابة بشدة محاولة استخدام الصحفيين كأداة تحقيق، وترى في ذلك مسًّا خطيرًا بالثقة التي يمحضها الجمهور للصحافة". ونُقل أيضًا أنّ النقابة تقوم بجهود فورية لإلغاء الأمر.

كذلك، أعلنت القنوات التلفزيونية التجارية هذا الصباح أنها ستعارض الأمر في المحكمة وتقدِّم طلبًا لإلغائه. وجاءت كلمات مماثلة في افتتاحيات الصحف الكبرى في إسرائيل.

وردّ النائب نحمان شاي مِن حزب العمل على طلب الشرطة من الإعلام أن يسلّمها صور تظاهرات البدو، قائلًا: "ليس الإعلام عميلًا للشرطة. يُلحِق طلب الشرطة أذًى كبيرًا وخطيرًا بالإعلام وبعمله".

ونقلت صحيفة "هآرتس" أنّ الأمين العام لمجلس الصحافة في إسرائيل قال اليوم إنه في حالتَين في السنتَين الماضيتَين تدخّل مجلس الصحافة ونجح في منع نقل موادّ من وسائل إعلام إلى الشرطة. "قرّرت المحكمة العليا في هذا الشأن أنّ التوجه للصحفي هو الحلّ الأخير، وأنّه لا يجب التسرُّع في اتخاذ قرارات من هذا النوع"، قال. "سيبقى مجلس الصحافة يقظًا ويتدخل في الموضوع وفق الحاجة. في كل الحالات، يُفضَّل أن يقدّم الصحفيون الذين حصلوا على أمرٍ كهذا اعتراضهم".