كرّست الصحافة الإسرائيلية والأردنية اليوم مساحة خاصة بذكرى إحياء 20 عاما لتوقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل "وادي عربة"، وبينما برز في الإعلام الإسرائيلي الحديث عن المصالح الأمنية والاقتصادية التي تربط بين البلدين بعيدا عن مشاعر الشارع الإسرائيلي، كثر الحديث في الإعلام الأردني عن المشاعر السلبية في الشارع الأردني حيال معاهدة السلام بعيدا عن المصالح الأمنية والاقتصادية.

ففي الجانب الإسرائيلي، كتب الباحث إيال زيسر، في صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن العلاقات الأمنية والاقتصادية بين إسرائيل والأردن لم تغيّر أبدا من المناخ المعادي لإسرائيل في المملكة، مضيفا أن "الجمهور الأردني يتفوق على باقي الشعوب العربية في عدائه لإسرائيل". أما النظام الأردني، بحسب زيسر، فهو يقف مكتوف اليدين إزاء هذا العداء المعلن.

وكتب عوديد عران، والذي شعل منصب السفير الإسرائيلي الثاني لدى الأردن، في صحيفة "هآرتس"، أن الدولتين بحاجة الواحدة للأخرى، متوقعا توطيد التعاون الأمني والاقتصادي بينهما، رغم أن "المحبة بين الشعوب ستنتظر إلى أيام مقبلة".

واتفق الكتاب الإسرائيليون على أن القضية الفلسطينية ما زالت القضية الأهم بالنسبة للأردنيين، وعن هذه الفكرة عبّر عران كاتبا "يُخطئ من يعتقد (في الجانب الإسرائيلي) أنه بالإمكان تأسيس العلاقات مع الدول العربية على الخوف من الإسلام المتطرف، والتخلي عن التقدم نحو تسوية دائمة مع الفلسطينيين".

وعبّر السفير الإسرائيلي لدى الأردن في الراهن، دانيل نيفو، في حديث مع الإعلام الإسرائيلي، عن تفاؤل أكبر من غيره حيث قال إن إسرائيل لن تجد جارة أفضل من الأردن. وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين قوية لكنها تجري على الأغلب بالخفية، خشية من إثارة الغضب في الشارع الأردني.

أما في الإعلام الأردني، فسادت أجواء من الرفض والكراهية للاتفاقية، حيث كرّس الإعلام مساحة كبيرة للمقالات التي ترفض الاتفاقية. "الاتصالات مع اسرائيل لا تعني الحب"، بهذه الكلمات اختصر الوزير خالد كلالده العلاقة مع اسرائيل في حديثه مع "العرب اليوم".

وأشار النائب الأردني جميل النمري في حديثه لـ"العرب اليوم" الى ان معاهدة السلام (بين إسرائيل والأردن) "لم تصنع سلاما، وانما قامت بتكبيل الاردن بشروطها، ولم تحقق النتائج المرجوة من اي معاهدة سلام، بل على العكس كانت نقطة توتر دائم بين الشعب والحكومات لأن السياسة الاسرائيلية استمرت في اضطهاد الشعب الفلسطيني والتنكر لقضيته".