إيران هي واحدة من الدول القليلة التي تُطبق حكم الإعدام ضد المثليين والمثليات. يمارس رجال الدين في الجمهورية الإسلامية ضغطًا على أولئك الأشخاص ليقوموا بإجراء عملية تغيير جنس، ولتفادي إجراء تلك العملية يُفضل الكثير من المثليين مغادرة البلاد.

حقيقة أن المثليين والمثليات يُجبرون على إجراء عملية لتغيير الجنس هي ليست جزءًا من سياسة حكومية رسمية مُتبعة إنما الضغوطات من أجل فعل ذلك هي كثيرة. نشر مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله الخميني، في الثمانينيات قانونًا يُجيز إجراء جراحة لتغيير الجنس.

صرحت طبيبة نفسية، تعمل في عيادة حكومية في إيران، لموقع "مختصر" بأن الأطباء يتلقون توجيهات لإبلاغ المثليين والمثليات بأنهم "مرضى" وبحاجة للعلاج. أحيانًا يتم تحويلهم لرجال دين إلى جانب العلاج الطبي. وتضيف قائلةً: "هنالك خرق لحقوق الإنسان. يؤسفني بأن الجهات التي يُفترض أن يكون هدفها إنساني وعلاجي أن يكون همها إرضاء الحكومة بدل علاج الناس".

سهيل هو إيراني مثلي في الـ 21 من العمر، قال إن هناك أطباء نصحوه بأن يجري عملية لتغيير الجنس. أوضح له أفراد عائلته أيضًا بأنه إذا أراد أن يكون جزءًا من العائلة - عليه إجراء العملية. نجح سهيل أخيرًا بالهرب إلى تركيا، بعد أن أدرك أن أمامه احتمالين فقط: أن يجري عملية تغيير الجنس أو أن يموت. "لو أنني توجهت إلى الشرطة وأبلغت رجال الشرطة بأنني مثلي، لأصبحت حياتي في خطر أشد من خطر عائلتي".

ليست هناك معطيات أكيدة حول عمليات تغيير الجنس التي تحدث في إيران. أوردت وكالة الأنباء "خبر أون لاين" المقربة من النظام الإيراني بأن عدد هذه العمليات ارتفع من 170 عملية في عام 2006 إلى 370 في عام 2010، ولكن طبيبًا من أحد المستشفيات الإيرانية صرّح لشبكة BBC أنه فقط في المستشفى التي يعمل فيها يتم إجراء 200 عملية تغيير جنس كل عام.

يهرب الكثير من المثليين الإيرانيين إلى تركيا، التي لا يحتاجون لدخولها إلى تأشيرة. ويحاولون منها الحصول على تأشيرات دخول إلى بلدان أُخرى. في الفترة التي يمكثون فيها في تركيا يتعرضون لتعامل سيء من قبل المجتمع. هناك من يطلقون على أولئك الإيرانيين اسم "اللاجئون الإيرانيون المثليون".

سميرة، مثلية إيرانية، اضطرت مثلاً أن تترك إيران. قالت لموقع "هرانا" أنها لم تحصل تقريبًا على دعم من العائلة ومن المجتمع. "المجتمع الإيراني هو مجتمع ذكوري، وكونك امرأة لا يعطيك أساسًا أي حقوق. الآن، تخيلوا امرأة مثلية في مجتمع كهذا".

نُشر هذا المقال لأول مرة في موقع "ميدل نيوز"