تعرفوا إلى المواطن الإسرائيلي، المُقيم في هرتسليا، الذي منذ الأمس- يدين له رئيس روسيا بـ 35 مليار دولار: ليؤنيد نفزالين. لقد قضت المحكمة في هاج البارحة لصالح مجموعة GML بمبلغ التعويضات الأكبر على الإطلاق- 50 مليار دولار. أما من يُلزم بدفع هذا المبلغ فهي حكومة روسيا.

إن التعويض تم لأن حكومة روسيا جزّأت وأممت آنَذاك شركة "يوكوس" التي سيطرت عليها. الادعاء هو أن مسؤولين في حكومة بوتين قد أضروا ضررًا مقصودًا بشركة يوكوس، التي كانت شركة النفط الكبرى في روسيا في أيام ما بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، وجعلتها عمليًا تعلن إفلاسها (بواسطة الضرائب الوهمية والبيع المزيف لأصولها المالية)- بهدف تأميمها.

ليؤنيد نفزالين (Wikipedia by Anton Nossik)

ليؤنيد نفزالين (Wikipedia by Anton Nossik)

من المفترض أن يحظى نفزالين الذي يمتلك 70% من GML، بمبلغ 35 مليار دولار. وهو مبلغ طائل يمكن له أن يؤثر تأثيرًا بيّنا على قيمة الدولار في إسرائيل. لكن، سبق وأعلنت الحكومة الروسية أنها تنوي الاستئناف على القرار.

يقيم نفزالين، من أصل يهودي، في السنوات الأخيرة في إسرائيل بسبب معارضته الحادة لحكومة رئيس روسيا، فلاديمير بوتين. وهو منخرط أكثر في الحياة الاجتماعية والثقافية في البلاد، ويمتلك أكثر من 20% من أسهم صحيفة "هآرتس"، التي تعد الأكثر يسارية في الدولة، بل وسوّق مؤخرًا مجلة جديدة، عنوانها "ليبرال" (تحرّر).

طبعًا، نفزالين هو أحد خصوم الرئيس الروسي بوتين البارزين.‎ ‎سنة 2008، أدانته المحكمة الروسية بمحاولة القتل، وحكمت عليه غيابيًّا بالحكم المؤبد. ‎ ‎من جانبه ادعى نفزالين أنها محكمة صورية ومحاولة لإسكاته من قبل رئيس روسيا، بوتين. رفض الادعاء العام ومحكمة العدل العليا طلبات التسليم التي بعثت بها روسيا، إذ قررا أنه من غير الوارد تسليم نفزالين لروسيا، لأن طلب التسليم مبني على أدلة لا يؤخذ بها في إسرائيل.