يستمر افتتاح دوري كرة القدم الإسرائيلي في التأخر، إثر خلاف حادّ بين اتحاد كرة القدم ومجلس المراهنات ووزيرة الرياضة، ليمور ليفنات. لبهجتنا، وفيما تتعطل كرة القدم الإسرائيلية، فإنّ اللاعبين الإسرائيليين يستمرون في نيل فرص في نواديهم المختلفة في أرجاء أوروبا. نبتدئ مع الدوري الفرنسين، الذي يشارك فيه اثنان من أفضل المهاجمين الإسرائيليين: إليران عطار وعيدن بن بساط.

في الجولة الافتتاحية للدوري، التي جرت الأسبوع الماضي، دخل عطار كبديل، ولم ينجح في منع خسارة فريقه، ريمس. ولكن هذه المرة، في المباراة البيتية أمام ليل، دخل أساسيًّا مبرهنًا للمدرّب هوبيرت فورنير أنه أهل لثقته. فقد ابتدأ اللاعب، البالغ من العمر 26 عامًا والمنتقل في الصيف من بطلة إسرائيل، مكابي تل أبيب، المباراة بثقة كبيرة بالنفس، ومرّر أول تمريرة حاسمة في ناديه الجديد في الدقيقة السابعة. كرة حرة من اليسار مرّرها برقة على الأرض لمادس ألباك، الذي اقتحم وسط منطقة الجزاء بشكل مفاجئ، منهيًا طريقه في الشباك ليهدي ريمس تقدّمًا مبكرًا. بعد ذلك، أظهر عطار مواهبه في التسديدات الخطرة على المرمى، وفي التعاون مع زملائه، في مباراة فاز فيها ريمس بهدفَين لهدف. واختير عطار أحد المتميزين في المباراة من قِبَل عدد من وسائل الإعلام في فرنسا.

شاهدوا التمريرة الحاسمة الذكية لعطار وبعض الأمور الأخرى:

بالنسبة للمهاجم الإسرائيلي، فإنّ هذا حلم يتحقّق. فقد نال فرصته في الدوري الفرنسي الممتاز في أعقاب موسمه الأخير في إسرائيل، الذي أنهاه بالظفر بالبطولة، وبلقب الهدّاف بتسجيله 22 هدفًا. كذلك، برز في الموسمَين اللذين سبقا الموسم الأخير مع 18 و13 هدفًا على التوالي. لكنّ دخوله إلى ذاكرة جماهير كرة القدم في العالم كله كان قبل 5 مواسم، فيما كان لا يزال يلعب في نادي شبابه، بني يهودا. فخلال مباراة دوري عادية، أمام مكابي نتانيا، سجّل هدفًا خارجًا عن المألوف، وضعته الفيفا في المركز الرابع في قائمة "هدف العام" - الجائزة التي توزّع لذكر أسطورة كرة القدم في ريال مدريد، الهنغاري فرانز بوشكاش. لن نضيف أية كلمات - فليست هناك كلمات تفيه حقه!

أنتم ملزمون بمشاهدة الهدف الذي أدخل عطار التاريخ:

نهاية الأسبوع الناجحة للسفراء الإسرائيليين في فرنسا استمرت أيضًا في اللقاء بين تولوز، الذي يلعب في صفوفه عيدن بن بساط، وبين بوردو. ونال المهاجم، الذي حسّن موقعه في الدوري إثر انتقاله من نادي برست الضعيف، بطاقة حمراء، وعادل النتيجة لتصبح 1:1، بعد أن سيطر بسرعة على كرة عائدة ارتدّت من جسد حارس بوردو، راكلًا إياها بقوة داخل الشباك. هدف أوّل من عملية ممتازة ومميّزة للاعب يعرف أن يكون في المكان المناسب في الوقت المناسب. وللأسف الشديد، أصيب بن بساط قبيل نهاية المباراة وجرى استبداله. ويخشى الطاقم الطبي من أنه يعاني من تمزّق في إحدى عضلات رجله. ولا تزال الشكوك تحوم حول مشاركته في مباراة تولوز الهامة الأسبوع القادم، أمام موناكو القوية ونجمها الكولومبي، راداميل فالكاو.

شاهدوا الهدف الذي سجّله بن بساط:

في إسرائيل، ثمة خشية من إصابة المهاجم المميّز، الذي يُفترَض أن يشارك أساسيًّا في المنتخب في المباراتَين الحاسمتَين بداية شهر أيلول، ضدّ أذربيجان وروسيا. ولا يزال بإمكان المنتخب الإسرائيلي التأهل إلى كأس العالم في البرازيل الصيف القادم، لكنه يحتاج إلى أن يكون لاعبوه في ذروة قوتّهم، وإلى أن يفوز في المباريات المتبقية. وبغياب مهاجم مايوركا، تومر حيمد، يُتوقع أن يكون بن بساط نقطة ارتكاز المنتخَب، على أمل أن يستعيد قدرته الرائعة التي أبداها في التعادل بثلاثة أهداف لثلاثة بين إسرائيل والبرتغال، في آذار الماضي. أمّا الآن فمن المثير للاهتمام إن كان مدرّب المنتخَب، إيلي غوتمان، سيحاول ضمّ بن بساط إلى جانب النجم "الفرنسيّ" الآخر، عطار.

شاهدوا الهدف الخرافي لبن بساط أمام البرتغال:

وحظي اللاعبون الإسرائيليون الهامون باللعب في نهاية الأسبوع خارج فرنسا أيضًا. فقد شارك بيرم كيال، لاعب الوسط المركزي في سلتيك الإسكتلندي، في الفوز بهدفَين نظيفيَن على أبردين، مساعدًا فريقه في الحفاظ على اتّزان تامّ. فقد لعب 76 دقيقة متحكّمًا في وسط الملعب، ونجح في التغلّب عدة مرات على لاعبي الخصم. بالمقابل، لم يستمتع بيبرس ناتخو، نجم روبين كازان الروسي، بافتتاح الدوري مع فريقه. فقد لعب أمس 90 دقيقة في التعادل السلبي أمام سبارتاك موسكو، الذي يُضاف إلى ثلاث نتائج تعادل إضافية سجّلها النادي في مبارياته الأربع الأولى.