بعد ثلاثة أسابيع من البدء بالعملية العسكرية "إعادة الإخوة" وبعد يومين من بدء العملية العسكرية "الجرف الصامد"، التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي للقضاء على قدرات حماس الصاروخية، تضجّ الشبكة في إسرائيل أكثر من أيّ وقت مضى.

كما في كلّ مرة يحدث فيها حدث كبير مؤثّر على المواطنين في إسرائيل، فإنّ الكثير منهم يتّجه إلى الفيس بوك لمشاركة العالم بمشاعره وأفكاره.

ظهرت من المسح السريع للتعليقات في الشبكة خلال البحث عن الشبان الثلاثة المختطفين صورة مقلقة جدّا من التحريض والدعوة إلى الأعمال الانتقامية. مع العثور على جثث المختطفين الإسرائيليين، لم تكفّ الشبكة عن توفير المنشورات وصفحات الفيس بوك المختلفة التي دعت إلى ردّ فعل إسرائيلي قويّ ومناسب.

Go till the end

Go till the end

رفع المتصفّحون المئات من الصور المختلفة واحدة تلوَ الأخرى تحت شعار رئيسي، يدعو للأخذ بالثأر، ومن بين المتصوّرين كان هناك جنود بالزيّ العسكري، كبار السنّ وأطفال. رفع الكثيرون صورهم وهم يظهرون بوجوه مكشوفة وغير مشوّشة.

ومن بين العديد من الصفحات التي تم افتتاحها كان هناك أيضًا عدد غير قليل من صفحات الفيس بوك التي طلبت الحدّ من الهجوم والغضب المجتمعي ضدّ أعمال العنف المحرّضة على العنف وافتتحوا بدورهم صفحات فيس بوك تدعو إلى المواساة والأخلاق الاجتماعية.

Why Dont you Visit Israel Facebook

Why Dont you Visit Israel Facebook

في يوم الإثنين دعت المنظومة الأمنية الإسرائيلية مواطنيها إلى الدخول في حالة تأهّب أمني عالي وأعلنت عن بدء العملية العسكرية واسعة النطاق ضدّ حماس، "عملية الجرف الصامد". هنا وبخلاف عملية البحث عن الشبان، يبدو أنّ معظم التعليقات تحافظ على روح معنوية عالية، حيث يحاول كلّ واحد تقديم زاوية مختلفة من كوميديا الموقف.

جمعنا بعض الصور والتعليقات الأكثر إضحاكًا وإثارة مما وجدنا في الشبكة:

إحدى أكثر الصور إضحاكًا تم رفعها أمس (الثلاثاء). في ظلّ القتال بين الجيش الإسرائيلي والتنظيمات الإرهابية في غزة، يقوم في هذه الأيام مؤتمر السلام في إسرائيل في مدينة تل أبيب. تمكّن المؤتمر بالفعل باستعداء الكثير من الانتقادات بخصوص توقيته أثناء القتال. يظهر في الصورة جميع مقاتلي السلام وهم يتركون قاعة المؤتمر المركزية باتجاه الملاجئ لدى سماع صافرة الإنذار الأولى في تل أبيب. ولم يوفر المتصفّحون الانتقادات: "صورة واحدة تساوي آلاف الكلمات"، "هل في العالم الموازي أيضًا هناك صافرة إنذار"، "لماذا تتركون القاعة؟ فإنّهم يطلقون عليكم صواريخ السلام!!!"....

Peace Conference in Tel Aviv

Peace Conference in Tel Aviv

في صورة أخرى من قاعة مؤتمر السلام في تل أبيب الفارغة، يمكننا أن نلاحظ شخصية واحدة بقيت في القاعة أثناء صافرة الإنذار. الرجل الذي في الصورة يوفال ديسكين، رئيس الشاباك السابق الذي بقي وحده في القاعة ورفض النزول إلى المجال الآمن.

يوفال ديسكين يجلس وحيداً في القاعة (Facebook)

يوفال ديسكين يجلس وحيداً في القاعة (Facebook)

ولا يمكننا ألا نتطرّق إلى الليلة الحزينة التي مرّت على البرازيل، تل أبيب وغزة، فقد خسرت البرازيل أمس أمام ألمانيا بنتيجة مهينة (7-1) في نصف النهائي في كأس العالم. تعامل البرازيليّون مع الخسارة كحداد وطني. حتى خلال العملية القتالية بين غزة وتل أبيب كان هناك من أشار للخسارة الحادّة للبرازيل ولاعبيها. "أتردّد في أن أقرر ماذا أشاهد: البرازيل ضدّ ألمانيا أم إسرائيل ضدّ غزة"، كما كتب أحد المتصفحين. كتب متصفح آخر يشجّع منتخب البرازيل: "ليست خمسة صواريخ من حماس على تل أبيب هي التي ستكسرنا وبالتأكيد ليست الأهداف السبعة لألمانيا في البرازيل".

تمّ تداول الكثير من النكات في الشبكة حول إجراءات بلدية تل أبيب والأسعار والضرائب البلدية المرتفعة التي تجبيها من سكّانها. اقترح أحد سكّان تل أبيب نكتة قوية وكتب: "بلدية تل أبيب فتحت الملاجئ: الساعة الأولى بسعر 20 شاقل وكل ساعة إضافية في الملجأ 8 شواقل.

أيضًا تمّ تداول النكات على الجيش الإسرائيلي واستعداده للهجوم البرّي على غزة بشكل قوي. كتبت إحداهنّ: "سُمح بالنشر: الجيش الإسرائيلي يجتاح قطاع غزة برّيّا. قوّات خاصّة تحيط بالمنازل، الجنود يقرعون جرس الباب ويفرّون فورًا".

وبالنسبة للاعتراض الناجح للصاروخ الذي حلّق فوق سماء تل أبيب وأزمة مواقف السيارات في تل أبيب، كتبت إحدى المتصفّحات: "مسكين هو الصاروخ... سافر 70 كيلومترًا حتى تل أبيب ولم يجد موقفًا، يمكن الانفجار من ذلك!!!".

كلّما دامت حالة الطوارئ في إسرائيل وغزة فمن المرجّح أن نحصل على المزيد والمزيد من النكات ومقاطع الفيديو المضحكة التي ستخفّف قليلا ربّما من التوتّر والشعور بانعدام الأمن.