يرون في إسرائيل أن استلام وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني مهمة وزارة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مكان كاترين أشتون هو أمر إيجابيّ. وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أمس عن تعيين رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، في منصب رئيس المجلس الأوروبي، كما وأعلن عن تنصيبه لموغيريني كممثلة عن العلاقات الخارجية صاحبة الجنسية الإيطالية، والتي تحل بدورها مكان سابقتها أشتون وهي بريطانية الجنسية.

تبلغ موغيريني من العمر 41 عامًا، وهي من مواليد روما، ووالدها هو المصمم الخاص لدى الكثير من مخرجي السينما المشهورين، وقد تخصصت موغيريني في تعليمها الأكاديمي في موضوع الإسلام السياسي، وتعتبر من أشهر السياسيين الإيطاليين.

ويمثل الخلاف الروسي الأوكراني تحديًّا صعبًا أمامها. وأما التحدي السياسي الآخر فهو حول المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني لا سيما في ظل اتفاقية جنيف في العام الماضي.

وحسب المعارضين لها، فإنها غير مؤهلة لاستلام هذا المنصب بسبب قلة خبرتها، وأنها ليست قوية بما فيه الكفاية في الشأن الروسي.
وأما بخصوص الملف الإيراني فليس واضحًا بعد إن كانت ستكشف موغيريني عن مدى مشاركتها كما فعلت سابقتها السيدة أشتون، حيث تمكنت الأخيرة من إقامة مفاوضات عديدة مع كبار المسؤولين في حكومة روحاني.

فيما يخص الموضوع الإسرائيلي والفلسطيني، فإنّ موغيريني تُعدّ ذات توجّه متوازن. إذ حضرت في الشهر المنصرم إلى إسرائيل وإلى السلطة الفلسطينية، وخلال تواجدها قامت بجولة في مدينة أشدود بمرافقة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، حيث زارت هناك الشقّة التي تعرضت لقذيفة مباشرة في الحرب الأخيرة، وأدانت بشدة إطلاق النار والصواريخ إلى إسرائيل، وقالت إنها شهدت "الضغط الجسدي والنفسي الكبير الذي يعايشه المواطنون."

"كأم، أنا أفهم ذلك جيدًا، إلا أنني في الوقت ذاته قلقة للغاية من عدد الضحايا في غزة"، تقول موغيريني خلال زيارتها. وتوجهت بندائها إلى إسرائيل أن تمتنع عن إيذاء أو إصابة الأبرياء في غزة، وأن تسعى لوقف إطلاق النار، ولكنها شدّدت بنفس الوتيرة على أن لدى إسرائيل كامل الحقّ بالدفاع عن مواطنيها.

تصريحات موغيريني وموقفها إزاء هذا الوضع لاقا ترحابًا من قِبَل نتنياهو وسائر وزرائه، وقد انتقد الأخيرون في الماضي مواقف مختلفة لأشتون إذ لم تعجبهم بتاتا. حتى اعتقد بعض المسؤولين الإسرائيليين أنّ أشتون عندها "هاجسًا" تجاه إسرائيل. التقدير، أو الأمر المُتَأمَّل، أنّ العلاقات بين موغيريني وإسرائيل سوف تسير على خط جيد جدًا.