بعد مضي 11 عاما على خروج إسرائيل من قطاع غزة، يحيي الجهاز التربوي الإسرائيلي يوما خاصا لذكرى البلدات اليهودية التي تُركت في غزة. يُدعى اليوم "يوم غوش قطيف" على اسم مجموعة استيطانية يهودية كبيرة في القطاع، وحُدد هذا اليوم بموجب التاريخ العبري الذي أقيمت فيه المستوطنة الأولى على أراضي غوش قطيف، وهي "نتسر حزاني"، قبل 36 عاما.

هناك في إسرائيل قانون لتخليد ذكرى تراث غوش قطيف وشمال السامرة، والذي تم تشريعه في عام 2008‏. يُحتفى بهذه المناسبة في كل سنة في المدارس أكثر فأكثر. وهذه السنة، وبدعم ومشاركة وزير التربية، نفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني تم إحياء المناسبة في أكثر من 900 مدرسة.

هناك مناسبة استثنائية أخرى قد أقيمت احتفاءً بهذا اليوم وهو إقامة نصب تذكاري خاص في الكنيست الإسرائيلي لذكرى الإخلاء، بمبادرة رئيس الكنيست، يولي إيدلشتاين، من حزب الليكود. حتى اليوم نُصب في الكنيست تذكاران فقط - لذكرى الهولوكوست ولذكرى جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا في حروب إسرائيل. وقد أثار اختيار إدلشتاين لنصب تذكار ثالث إلى جانبهما، تحديدًا، لذكرى إخلاء بلدات غوش قطيف، نقدا عارما في أوساط الكثيرين من اليسار في إسرائيل.

لقد سُميّ إخلاء البلدات الإسرائيلية من غزة باسم "الانفصال" وقد جرى في شهر آب 2005، بقيادة رئيس الحكومة في ذلك الحين، أرئيل شارون، وأثار جدلا عارما في إسرائيل بين اليمين الذي عارض الخطوة وبين اليسار الذي دعمها.