في الوقت الذي يبدو فيه إسرائيليون كثيرون يقتربون من جذورهم الدينية - اليهود أو المسلمون، فإن التحفظ من الدين الممأسس الذي يتغذى على حساب دافعي الضرائب يصل إلى ذروة جديدة.

يكشف استطلاع جديد أجرته شركة "غيوكارطوغرافيا" النقاب عن أن معظم عامة الجمهور في إسرائيل يعتقد أن "الحاخامية" - وهي المؤسسة العليا التي تقدم خدمات دينية لليهود في إسرائيل - بما في ذلك الزواج، الطلاق مراقبة الحلال (الكاشير)، تُبعدهم عن الدين اليهودي، بدلا من أن تقربهم منه.

من المتوقع أن يتم في الأسبوع المقبل انتخاب رؤساء الحاخامية الجدد، على خلفية خلافات حادة، وحسب الاستطلاع، يبدو أنه ينتظرهم عمل شاق بهدف إعادة تأهيل ثقة الجمهور في إسرائيل بالجهاز الديني.
ردًا على سؤال ما إذا كانت هناك حاجة أصلا لوجود الحاخامية الكبرى في إسرائيل، أجاب نحو ثلثين ممن تمت مقابلتهم (67 بالمائة ممن لديهم رأي حول الموضوع) أنهم يعارضون مواصلة تواجد الحاخامية بصيغتها الحالية. أحد العوامل لذلك هو فضائح فساد مختلفة تم ربطها بأسماء الحاخامين الكبيرين الحاليين.

يتبين من تحليل توزيعة المجيبين أن من يكرهون الحاخامية أكثر من الجميع هم العلمانيون المثقفون، الرجال أكثر من النساء، والقادمون الجدد أيضا، مع التشديد على من يسكنون في منطقة القدس‎.‎‏

ثمة معطى آخر مثير للاهتمام وهو أن ليس كل من يعرّفون أنفسهم كمتدينين يحبون بالضرورة المؤسسة الدينية: 13 بالمائة من المجيبين المتدينين اعترفوا أنهم يكرهون الحاخامية. بالمقابل، ما يعادل 50 بالمائة من المتدينين قالوا أنهم يحبون أو يؤيدون الحاخامية. قرابة 40 بالمائة من المتدينين قالوا أنهم لا يكترثون لوجودها.

ردا على السؤال ما إذا كانت الحاخامية وطريقة عملها تساهمان في تقريب أو إبعاد معظم الشعب عن القيم اليهودية والدين اليهودي، كان رأي أغلبية الجمهور هو أن الحاخامية تؤدي بالأساس إلى إبعاد الشعب عن القيم اليهودية.