رغم الأحداث الدراماتيكية في سوريا، فإنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُفتتَح اليوم في نيويورك، تواجه هذه السنة أيضًا التطورات الأخيرة في إيران. ولكن بخلاف النبرة التحريضية والمتشددة التي ميّزت إيران في عهد الرئيس أحمدي نجاد، يبذل النظام في طهران جهودًا دؤوبة في الأسابيع الماضية لإظهار وجه أكثر اعتدالًا أمام الغرب.

وأكّد البيت الأبيض أمس أنّ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيلتقي يوم الخميس مع نظيره الإيراني محمد ظريف. وسيجري اللقاء ضمن محادثات الدول العظمى الست مع إيران، وهو في الواقع اللقاء المباشر الأوّل في الشأن النوويّ. من الجدير بالذكر أنّ اللقاء المباشر الأخير على مستوى كهذا عُقد عام 1979، لذلك فإنّ اللقاء يشكّل مَعلَمًا بالغ الأهمية في العلاقات الإيرانية مع الغرب.

وبالنسبة للّقاء على أعلى مستوى - بين أوباما وروحاني - أعلن البيت الأبيض أنه لا يعارض ذلك مبدئيًّا، لكنّ لقاءً كهذا لم يجرِ تحديده بعد، وأنّ العلاقات مع إيران ستُحدَّد على أيّة حال وفقًا لأعمالها، لا أقوالها فقط.

ويخطّط روحاني لإجراء مقابلات إضافية مع وسائل إعلام أمريكيّة قريبًا، كما أعلن قُبيل وصوله إلى نيويورك عن إطلاق سراح أسرى سياسيّين.

مع ذلك، يبدو أنّ الوفد الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة أقلّ انبهارًا بنبرة روحاني الجديدة. فقد أعلن المندوبان الإسرائيليان اللذان سيكونان في القاعة وقتَ خطاب روحاني - وزير شؤون الاستخبارات يوفال شتاينيتس، والسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور - أنهما لا يعتزمان الإصغاء إلى الخطاب. وليس جليًّا بعد إن كانا سيخرجان احتجاجًا أم لن يذهبا إلى القاعة مطلقًا.

وفي إطار المساعي لإبداء وجه جديد للغرب، يحاول روحاني إظهار علاقة جيّدة مع مجموعات يهوديّة لا ترتبط مباشرةً بإسرائيل. مثلًا، طلب اللقاء بجالية اليهود الإيرانيين، الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة إثر الثورة الإسلامية، لكنّ هؤلاء رفضوا لقاءه.