نشر معهد "متفيم" اليوم (الإثنَين) استطلاع الرأي العام السنوي الخاص به حول السياسة الخارجية الإسرائيلية. وبشكل مماثل للعام الماضي، ففي هذا العام أيضًا يعتقد المُستطلَعة آراؤهم أنّ مكانة إسرائيل في العالم جيّدة، وينتقدون أداء الحكومة من ناحية السياسة الخارجية، وبشكل مثير للدهشة - أشاروا إلى أنهم يفضّلون أن يكون الاتحاد الأوروبي قويا ومستقرا.

ويتضح من الاستطلاع أيضًا أنّ الشعب الإسرائيلي يتمسّك بالنهج الواقعي فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويعتقد أنّه ليس هناك شريك فلسطيني يرغب في إقامة سلام إقليمي مع إسرائيل. ويدرك الإسرائيليون أيضًا الأزمة في العلاقات بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة وإدارة أوباما، ويعتقدون أنّ على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تعيين وزير خارجية في أسرع وقت بوظيفة كاملة.

الإسرائيليون يريدون صنع السلام مع الفلسطينيين ولكن يعتقدون أنّه لن يحدث

يُظهر الاستطلاع من جهة، أنّ الشعب يطمح إلى تطبيع العلاقات مع الفلسطينيين، ولكنه يعتقد أنّ خلفاء أبو مازن سيحرصون على نسف كل محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. وفقا للاستطلاع، فإنّ معظم الشعب (58%) يعتقد أنّ تحسين مكانة إسرائيل في العالم يتعلق بالتقدم في عملية السلام.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ معظم الشعب (55%) يعتقد أنّ على إسرائيل تقديم مبادرة سياسية خاصة بها في الأشهر القادمة لتشجيع التوصل إلى حلّ للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. الرأي السائد (49%) هو أنّه لن يكون هناك شريك أفضل من أبو مازن لإسرائيل، وكذلك لن يكون شريك أسوأ منه. وبخصوص إنهاء فترة حكم باراك أوباما، يعتقد الإسرائيليون أنّ أوباما لن يساهم أبدا في استئناف عملية السلام الإقليمي. أي إنّ الشعب لا يعلق آمالا على الخيار أن يُقدم أوباما قبل مغادرته البيت الأبيض معالم لتسوية إسرائيلية - فلسطينية دائمة.

العلاقة بين إسرائيل وتركيا والدول العربية مهمة

تعتقد غالبية عظمى من الشعب (66%) أنّ التعاوُن الإقليمي، بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط، ممكن ونسبته أعلى من السنة الماضية. يعتقد معظم الجمهور اليهودي أنّ التقدم في العلاقات بين إسرائيل والدول العربيّة سيُعزز عملية السلام.

فضلا عن ذلك، أشارت الغالبية العظمى من الشعب (64%) إلى أنّها ترغب في أن يتولى عرب إسرائيل مهمة مركزية أكثر رغبة في تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط. وتم تسجيل موقف متفائل مشابه أيضًا بخصوص استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا - فإنّ الغالبية الساحقة من الشعب ترى أنّ هناك فائدة لإسرائيل من اتفاق المصالحة مع الأتراك، وخصوصا في مجالات التعاوُن الأمني وتصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى تركيا.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يلتقي برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (AFP)

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يلتقي برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (AFP)

رئيس الحكومة يجدر به أن يعيّن وزير خارجية بوظيفة كاملة

ثمة مجال تبرز فيه انتقادات الشعب للحكومة ورئيسها، بنيامين نتنياهو، يتعلق بسلوك وزارة الخارجية. وفقا للبيانات في الاستطلاع، فالشعب ليس راضيا عن أداء الحكومة من حيث وزارة الخارجية، حيث إنّ الغالبية العظمى (66%) تعتقد أنّ غياب وزير خارجية بوظيفة كاملة وتوزيع سلطات وزارة الخارجية يمسّ بالأمن القومي.

من حيث الدرجات، يتضح أنّ الشعب ليس راضيا إطلاقا عن الدور الذي تؤديه وزارة الخارجية اليوم (4.31 من بين 10). والأخطر من ذلك، فإنّ معظم الجمهور (60%) يعتقدون أنّ إسرائيل ليس لديها مبادئ واضحة في هذا المجال.

العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تتطلب تحسينا

فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة يبدو أيضًا أنّ هناك ما يتطلب تحسينا بالنسبة لصانعي القرار. وفقا للاستطلاع، فإنّ مستوى العلاقات بين البلدين اليوم متوسط، و 16% فقط يعتقدون أنّ العلاقات جيدة. بالإضافة إلى ذلك، صُنّفت روسيا باعتبارها الدولة الأكثر هيمنة اليوم بالنسبة لإسرائيل. وصُنّفت بعدها كل من ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، الصين، ومصر.

أجريَ هذا الاستطلاع في نهاية شهر آب 2016 وانتهى في بداية أيلول 2016، وشارك فيه 600 رجل وامرأة، يهودا وعربا - كعيّنة ممثّلة للسكان البالغين في إسرائيل (أعمار 18 فما فوق)، ومع هامش خطأ نسبته نحو 4%.