وقع في مدينة نيس، جنوب فرنسا، ليلا، اعتداء إرهابي دام، راح ضحيته 80 شخصا على الأقل وجرح فيه العشرات، جراء هجوم بشاحنة ضخمة، قام سائقها بدهس حشد كان في انتظار عرض الألعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني في فرنسا. وقام السائق بعدها بإطلاق النار على المحتفلين، قبل أن تطلق قوات الأمن الفرنسية النار عليه وتقتله.

وأفاد الإعلام الفرنسي أن منفذ العملية فرنسي من أصول تونسية، يبلغ من العمر 31 عاما ومن سكان نيس، واستند الإعلام إلى المستندات الشخصية التي كانت في الشاحنة. لكن السلطات الفرنسية قالت إنها ما زالت تحقق في هذه المستندات وفي ملابسات الحادثة.

ووقعت المأساة في جادة "برومناد ديزانغليه" التي يقصدها السياح بكثرة، وأفاد شهود عيان أن شاحنة بيضاء اتجهت بسرعة قصوى نحو الحشد ودهست أشخاصا كثيرين ما تسبب بحالة هلع.

جثث مغطاة بغطاء أزرق، ضحايا عملية الدهس في نيس (AFP)

جثث مغطاة بغطاء أزرق، ضحايا عملية الدهس في نيس (AFP)

وأعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في خطاب ألقاه على الفرنسيين فجر الجمعة إثر الاعتداء، تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر. ودعا هولاند الاحتياطيين في الجيش إلى المشاركة في تعزيز الأمن. وقال إن فرنسا كلها تحت تهديد الإرهاب الإسلامي.

وقال هولاند في خطاب عبر التلفزيون من قصر الإليزيه "قررت تمديد حالة الطوارئ التي كان يفترض أن تنتهي في 26 تموز/يوليو، لمدة ثلاثة أشهر"، مؤكدا أنه سيتم "إرسال مشروع قانون إلى البرلمان بحلول الأسبوع المقبل".

وقال إعلاميون في فرنسا إن الحادثة أربكت الأجهزة الأمنية الفرنسية، بينما سيطرت حالة من الهلع على المواطنين، خصوصا أن العملية هي الأولى من نوعها التي تجري في فرنسا بهذه الصورة التي لم تكن متوقعة رغم التشديدات الأمنية المفروضة على أماكن الاحتفالات بالعيد الوطني الذي جاء مع سريان حالة الطوارئ في البلاد.