يحب الإسرائيليون  الفنادق التي تقدم خدمة "الكل مشمول" لكل العائلة. إن الفكرة وراء ذلك بسيطة: تصرف العائلة مبلغًا معروفًا من البداية، وهي لا تخرج خلال كل العطلة من الفندق الذي يوفر المتعة والراحة بمستوى عال، ولذلك ليست هناك حاجة إلى المصاريف الأخرى خلال العطلة نفسها.

إن تركيا هي الدولة  الأفضل لقضاء العطلة  فيها لأنها تعرض على الإسرائيليين خدمة "الكل مشمول"، وحسب المعطيات، يتبيّن أن أكثر من  6.300 شخص قد حجزوا في فنادق فخمة في تركيا خلال عيد الفصح، والذي يبدأ غدًا مساء.

إنه أمر مفاجئ كون تركيا تحتل المكان الأول لدى الإسرائيليين في عيد الفصح. ففي السنوات الأخيرة، سادت توترات كثيرة بين إسرائيل وتركيا، وصلت ذروتها في حادثة أسطول مرمرة المشهور سنة 2010. قبل تدهور العلاقات بين الدولتين، كانت تركيا على مدى سنوات، الوُجهة الأشهر عند الإسرائيليين، وبالأساس بسبب الاقتراحات المربحة على نمط خدمة "الكل مشمول"، المحبذة للغاية لدى الإسرائيليين.

لكن في السنوات الأخيرة، في ظل التوترات والمظاهرات المناهضة لإسرائيل التي جرت في أرجاء الدولة، فقد بدأ إسرائيليون كثيرون يتطلعون نحو مناطق أخرى غير المناطق التركية. خلقت تسوية العلاقة بين  الدولتين فرصة ثانية رخيصة وجذابة للإسرائيليين للعودة إلى الفنادق الفخمة التي اشتاقوا إليها كثيرًا.

“نحن عائدون إلى تركيا، مع كل الإسرائيليين الذين ترقبوا الذهاب إلى الفنادق التركية" قال اليوم نداف لوسائل الإعلام، لحظات قبل أنْ يغادر في رحلة جوية إلى تركيا "كلنا مسافرون، الوالدان والأقارب. وستكون وليمة العيد غدًا في الفندق".

تشمل خدمة "الكل مشمول" عادة ثلاث وجبات رئيسية في اليوم، بالإضافة إلى تناول المشروبات  (تشمل الخمر) المتوفر طوال اليوم، نقارش وبوظة تقدم في كل مكان في الفندق (حتى في البرك) وكذلك فعاليات لكل العائلة. بالمناسبة، تُظهر الأبحاث أن الربح من الصفقة ليس مضمونًا من ناحية اقتصادية، لكن عدم التعامل مع النقود وكذلك عدم التبذير المفرط يمنح راحة نفسية لا توزن بالذهب.

يفضل الكثير من الإسرائيليين قضاء عيد الفصح خارج إسرائيل، واليوم فقط (الأحد) سافر جوًا أكثر من 60.000 إسرائيلي إلى  خارج البلاد، ويُتوقع في مطار بن غوريون أن يمر في المطار نحو 1.2 مليون شخص خلال العيد. هذا ارتفاع بنسبة 25 % مقارنة بالسنة الفائتة، ويعود ذلك، من بين أمور أخرى إلى تحسينات مجال "السماء المفتوحة"، التي خفضت أسعار الطيران من إسرائيل وإليها.