لا يزال الفلسطينيون والأردنيون يستعيدون عافيتهم بعد الهزيمة المزدوجة، يوم الجمعة الماضي، في كونغرس الفيفا، بعد أن تم سحب الطلب الفلسطيني باستبعاد إسرائيل من الفيفا وبعد هزيمة الأمير علي بن الحسين في انتخابات رئاسة الفيفا أمام الرئيس الحالي بلاتر.

ويبدو أنه تم صب جام الغضب كله، من الهزيمتين، على رجل واحد، وهو رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب.

الرجوب يصافح يد رئيس الاتحاد الإسرائيلي عوفر عيني (AFP)

الرجوب يصافح يد رئيس الاتحاد الإسرائيلي عوفر عيني (AFP)

نشر الأمير علي مساء البارحة ردًا بخصوص ذلك، وحاول أن يُخفف من حدة الغضب الأردني بطريقته المُهذبة، دون أن يقول أنه يُصدّق الرجوب بشكل واضح ولكن أيضًا دون أن يُهاجمه.

الأمير علي: "‎الرجوب ساندنا، هكذا قال لنا‎"

بعد عودته من سويسرا إلى الأردن، قال الأمير: "‎رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب ساندنا، هكذا قال لنا‎"‎. بهذا لمّح علي بأنه إن كانت هناك صحة بادعاءات الرجوب بأنه لعب "لعبة مزدوجة" لصالح بلاتر، فهذا يعني أنه لا مكان لمهاجمته علنًا.

وتابع الأمير على بمعرض رده قائلاً: "‎نحن أردنيون وهواشم لا نتحدث عن أي شخص بطريقة سيئة، وأضاف: "الشعب الفلسطيني شعبنا والشعوب العربية كانت معنا‎"‎.

وكما سبق وذكرنا، البارحة، كتب رئيس تحرير صحيفة الدستور الأردنية، محمد حسن التل، بأن هناك علاقة بين تصرفات الرجوب وهزيمة الأمير علي. وقال إن سلوك الرجوب يأتي في سياق "الشماتة الرخيصة"، وأضاف: "‎لقد ضرب هذا الرجل بعرض الحائط كل شعارات التوأمة بين الأردن وفلسطين، والمصلحة الواحدة والمستقبل الواحد، وذلك من أجل مصلحته الشخصية، ومن أجل أمراضه النفسية‎"‎.

تُضاف إلى هذا موجة الكراهية التي وُجهت نحو الرجوب من خلال وسائل الإعلام المُقربة من حماس، التي نشرت مجموعة من التعليقات المُسيئة، المكتوبة والمصورة، ضده وأظهرته على أنه خان مصلحة الشعب الفلسطيني من خلال تعاونه مع إسرائيل.