تلقى المحور القطري- التركي الذي يساند حركة حماس في التحركات والمساعي الدبلوماسية لإنهاء العملية العسكرية على قطاع غزة، انتقادات شديدة اللهجة من رئيس جهاز المخابرات السعودي السابق وسفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة، تركي الفيصل. في مقال نشره بصحيفة "الشرق الأوسط" تحت عنوان "نحلم بقيادات فلسطينية اكثر حذرًا"، اتهم خلاله الأمير فيصل حركة حماس وتركيا وقطر بتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة.

ووفقًا لأقوال الأمير فيصل، تهدف قيادة كل من قطر والجمهورية التركية إلى  سلب دور مصر الطبيعي كدولة محورية قائدة في منطقة الشرق الأوسط. وذلك على حساب قلقهما لسكان قطاع غزة، "فتبدي قيادة هذين البلدين اهتمامًا أكبر حول كيفية إلغاء ومنع مصر من ممارسة دورها القيادي والشرعي، بدلا من منع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من إنزال الموت والدمار على أهل غزة".

وفقًا لأقوال الأمير السعودي، فإن حركة حماس ارتكبت خطأ عندما رفضت قبول وقف إطلاق النار بينما وافقت إسرائيل على ذلك، وتابعت إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، ورغم أن الصواريخ قد وصلت إلى تل- أبيب، إلا أنها لم تلحق أية خسائر بالبشر أو بالممتلكات. وبالمقابل، كان الرد الإسرائيلي قاسيًّا، ودفع قطاع غزة ثمنًا باهظًا للحرب، وتتميز حركة حماس بهذه التصرفات بالغطرسة.

وأضاف الفيصل: جاء قرار حركة حماس للعودة لعملية إطلاق الصواريخ نظرًا لعدم  تعلم الحركة من أخطاء الماضي. بالإضافة إلى ذلك، وجه الأمير تركي الفيصل انتقادًا شديد اللهجة لقيام عناصر من الحركة بخطف المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية في الشهر الماضي، مما أدى إلى تصعيد  الأوضاع وجولة العنف الحالية.

وبالمقابل، فهو لا يخفي انتقاده لإسرائيل ويهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو،  لعدم قبوله بمبادرة السلام العربية التي بادرت إليها المملكة العربية السعودية، مما أدى في نهاية الأمر إلى استمرار أعمال العنف الحالية.

يجدر الذكر، أن الأمير تركي الفيصل قد التقى عدة مرات في السابق مع عدد من كبار الشخصيات الإسرائيلية، و في السنة الأخيرة التقى أيضًا مع رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال عاموس يدلين، ومع وزيرة القضاء الإسرائيلية، تسيبي ليفني، كما والتقى بعضو الكنيست مئير شطريت. وقد وجه الفيصل إطراءات للوزيرة ليفني قائلا "لقد عرفت سبب كونكِ ممثلة إسرائيل للمفاوضات".