أدهش أول ظهور إعلامي لزهوة عرفات، ابنة الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، على قناة "الغد العربي"، الشارع الفلسطيني والعربي على حد سواء، فبدا خلال المقابلة معها انها لا تجيد نطق اللغة العربية، وتعيش في رخاء، بعيدا عن عناء رام الله وغزة. وعكست تعليقات المشاهدين للفيديو اندهاشا وحسرة على ما تبقى من تواضع عرفات وشخصيته الثورية.

وخلال حديث قصير عن حياتها في الفيديو، والأرجح أن ذلك مقصود، إذ أراد معدّو الحلقة أن لا تتكلم الفتاة كثيرا، برزت الحقيقة أن زهوة لا تتكلم العربية أو أن البيئة التي نمت فيها لم تتلكم العربية معها، لأن نطقها للغة الضاد يتنافر كليا مع الضاد والراء والقاف، ناهيك عن اللهجة الفلسطينية.

وعبّر عن ذلك أحد المعلقين كاتبا " اعرفي احكي عربي اول ... كتيغ بشتااء!!"، متحسرا "الله يرحم ترابه ابو عمار كان مثال للتواضع مش هيك ﻻزم يكونو وﻻده". وكتب آخر حانقا " بنت زعيم العرب مبتعرفش تحكي عربي".

شاهدوا المقطع:

ويلاحظ مشاهد الفيديو أن البعد الذي تعيشه زهوة عن القضية الفلسطينية، لا يكمن في إجادة اللغة العربية فحسب، فهي تعيش حياة "أميرة"، تحتسي الشاي في بيت مبهرج وتعزف على البيانو، أي حياة ارستقراطية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأبدى معلقون كثريون أسفهم على ميراث الرئيس الراحل عرفات، متسائلين إن كان لعرفات دورا في حياة ابنته أصلا.

وقد يقول أحدهم أن العنوان الذي اختاره معدو المقابلة مع زهوة، ظلم الفتاة أكثر منه مدحها، فكل من اعتقد أنه سيرى فتاة ثورية "على خطى والدها"، اصطدم بواقع مختلف، بفتاة "على خطى أمها" كما اقترح أحد الإعلامين العرب في صحيفة الأخبار.