أعلنت الأمم المتحدة عن عام 2014 أنه "عام التضامن مع الفلسطينيين". تم قبول الاقتراح بأغلبية من 110 دول قامت بالتصويت لصالح القرار، مقابل 56 من الممتنعين، و 7 من المعارضين. بموجب القرار، خلال السنة القريبة ستقيم الدول والمنظمات الدولية الخاضعة للأمم المتحدة مناسبات تضامن مع الشعب الفلسطيني.

لقد تم تمرير القرار في "يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني"، الذي يقام سنويًا نحو التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني، اليوم الذي قررت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إقامة دولة يهودية ودولة عربية في أرض إسرائيل. لقد عبّر سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، رون بروسور، عن عدم الرضا من محاولة كتابة التاريخ مجددًا، قائلا: "تكرار الأكاذيب النموذجي سنويًا في الأمم المتحدة لن يعيد كتابة التاريخ".

"هنالك حقيقة واحدة فقط بشأن التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني، لقد قبلت إسرائيل برنامج التقسيم وشنّ العالم العربي حربًا.  لا يزال الفلسطينيون يتهربون من القرارات المصيرية في المفاوضات،  وينشغلون فقط في أحداث ذات صلة بالأمم المتحدة. إنه طقس دائم يشهد على أن الأمم المتحدة تشكل ختما مطاطيا للنزوات الفلسطينية"، قال بروسور.

السفير رون بروسور (Marc Israel Sellem/FLASH90)

السفير رون بروسور (Marc Israel Sellem/FLASH90)

لقد تطرق السفير الإسرائيلي إلى القرار الذي يطالب بنقل هضبة الجولان لتصبح تحت سيطرة سوريا: "لم تعد الأمم المتحدة واقعية. يشكل القرار الذي يدعو إلى نقل الجولان وسكانه تحت سيطرة الأسد حكم إعدام بالنسبة لهما. كذلك فإن اتهام إسرائيل حول معاملتها للشعب السوري يناقض الواقع، حيث تتم معالجة المواطنين السوريين في المستشفيات الإسرائيلية".

في الحقيقة، هنأ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، هذه الخطوة بشكل خاص وأرسل برقية تهنئة للفلسطينيين مدعيًا أن "لا أحد يملك الحق في تجاهل إصرار دولة تسعى لإحياء هويتها التاريخية، الثقافية والإقليمية". لقد وضح روحاني أن بلاده ستستمر في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم استقلاليته.

يبدو أن الإعلان عن عام 2014 على أنه عام التضامن الفلسطيني لا يخبئ في طياته إنجازًا دبلوماسيًا حقيقيًا. لقد تم التبليغ سابقًا أنه مع استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تعهد الفلسطينيون عدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب وإجراءات دولية ضدّ إسرائيل. حتى أن الولايات المتحدة وضحت عدم نيتها في دعم خطوات أحادية الجانب من قبل الفلسطينيين في الأمم المتحدة.

إذا كان الأمر كذلك، يبدو أن كل ما تبقى للفلسطينيين هو التصريحات الرمزية ذاتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.  يكثرون في إسرائيل من التذمر من الأغلبية التلقائية التي يتمتع بها الفلسطينيون في هذه الساحة، ويجب أن نرى الآن كيف ستؤثر هذه الخطوة، إذا كان لها تأثير أصلا، على المفاوضات المستمرة في هذه الأيام.