سحب المئات من جنود الأمم المتحدة في هضبة الجولان، من الذين كانوا متمركزين هناك لفرض اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا، قواتهم على خلفية القتال العنيف بين الجيش السوري وقوات الثوار. أخلى جنود الأندوف التابعين للأمم المتحدة اليوم (الإثنين) ظهرًا موقع القيادة المركزية في الفوار بالجولان السوري وانتقلوا إلى الأراضي الإسرائيلية.

وهكذا لم يبقّ حاجز بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان. وذلك بعد أنّ أصبحت قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان، والتي تمركزت هناك من أجل الفصل بين إسرائيل وسوريا، هدفًا سهلا لقوات الثوار السوريين.

أسرتْ جبهة النصرة في الأسابيع الماضية 45 جنديّا من الأمم المتحدة وقامت بإطلاق سراحهم بعد ذلك. وقبل ذلك فرض التنظيم حصارًا على منصّتَيْن لجنود فلبّينيّين فرّوا بعد أن تلقّوا غطاء من النيران من قوات جيش إيرلندية تابعة للقوة.

تقع كلّ المنطقة الجنوبية لسوريا تقريبًا الآن تحت سيطرة الثوار السوريين. أما قوات بشار الأسد، التي ما زالت تسيطر على جزء صغير من المنطقة، أصبحت مهزومة من قبل الثوار. يحدث هذا الأمر في الوقت الذي ينهزم فيه الجيش السوري في الجبهة الشرقية أمام تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد علتْ في إسرائيل مؤخرًا الأصوات التي تشكّك في الحاجة إلى القوات السورية في هضبة الجولان. كتب عضو الكنيست الأسبق أرييه إلداد مؤخرًا، والمعروف بمواقفه اليمينية، في صحيفة "هآرتس": "حين نرى هؤلاء المساكين، بزيّهم الرسمي المنمّر وسلاحهم الذي يستخدمونه في أحيان قليلة فحسب، فقط حين يتمّ إطلاق النار عليهم، ويفرّون في أول فرصة؛ فليس لنا إلا أن نتساءل: من يحتاج إليهم أساسًا"؟