قبل يوم من لقاء نتنياهو ـ أوباما في واشنطن، أوردت صحيفة معاريف هذا الصباح، الأحد، أنهم في الولايات المتحدة لا يزالوا مترددين حيال عرض وثيقة الإطار، التي وضعها جون كيري، في آخر الشهر. رغم الأشهر التسعة التي تم تحديدها مسبقًا للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يخشى الأمريكيون من أن الفجوات بين الجانبين لا تزال كبيرة جدًا، ولن يوافقا بالنهاية على صيغة وثيقة الإطار.

تتطرق وثيقة الإطار إلى كافة المسائل الجوهرية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإمكانية تمديد المفاوضات بغياب اتفاق كامل بين الطرفين.  حسب التقرير، وزير الخارجية الأمريكي كيري مصمم على عرض الوثيقة حتى الـ 28 من الشهر، موعد إطلاق الدفعة الرابعة من السجناء ، التي من المفترض أن تتضمن أيضًا فلسطينيين من مواطني إسرائيل، ولكن جهات مسؤولة ذكرت أن الحكومة الأمريكية ليس لديها خطة بديلة في حال فشلت وثيقة الإطار أو أدت إلى انهيار المفاوضات، ولهذا هم محتارون من مسألة عرض الوثيقة عمومًا.

في هذه الأيام، يتم بذل جهود أمريكية للاستيضاح من نتنياهو وعباس حول أي الأمور لا يمكن التنازل عنها بأي ثمن، وأين يمكن التساهل. كما ورد آنفًا، سيلتقي نتنياهو غدًا مع أوباما في واشنطن، وهذا سيحاول الضغط عليه لتليين مواقفه. يتوقع أن يلتقي أوباما عباس في 17 آذار ليُمارس ضغوطات مشابهة عليه.

في هذه الأثناء، طلب جون كيري أن يتم التوضيح للطرفين بأنهما سيوقعان على وثيقة الإطار، وأنه إن كان لديهما أي اعتراضات عليه، لا يجب عليهم الإفصاح عن تلك الاعتراضات علنًا، بل فقط الإشارة إلى ذلك.

حاليًا في إسرائيل تم التصريح بأن نتنياهو وافق على التنازل عن بندين، ليسا بسيطين، بالنسبة للمعسكر القومي الإسرائيلي، بما في ذلك إدارة المفاوضات على أساس حدود عام 1967 وتبادل أراضٍ لتجميد البناء في المستوطنات.

حسب التقديرات، نتنياهو يتمسك بمبادئ كثيرة، بالمقابل فقد أبدى استعداده للقيام بتنازلات كبيرة في عدد من المسائل السياسية والأمنية التي لم يتنازل عنها لسنوات، وهو يُبدي الكثير من الاهتمام لمبادرة كيري. نتنياهو بدوره لا يكف عن التصريح  أن أبي مازن هو العقبة الوحيدة أمام التقدم الذي تحمله وثيقة الإطار الأمريكية. يقول المحللون بأن نتنياهو ينوي توقيع وثيقة الإطار، إدراكًا منه أن عباس لن يفعل مثله، وهكذا يُلقى فشل المفاوضات على كاهل الفلسطينيين.